تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

عِندنَا ديكٌ فصيحُ

عاشقٌ

دومًا يُغنِّي و يَصيحُ

سَئِمَ العيشَ لَديْنا

فَارْتَأَى هُجْرَانَنا

و ابْتغَى جِيرانَنا

ذاتَ نومٍ

نَطَّ مِنْ فوقِ السِّيَاجِ

و مَشَى في الدَّرْبِ مَيْلًا

في ظلامِ اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ انْزِعَاجِ

كانَ مَشغولًا بأنْ يلقَى الصَّديقهْ

نَطَّ أيضًا

مِنْ علَى سُورِ الْحَديقهْ

و دَنَا خُمَّ الدَّجَاجِ

ثُمَّ ألقَى نظرةَ الْأشْواقِ

مِنْ خَلْفِ الزُّجَاجِ

قائلًا في نفسِهِ:

أيُّ بيتٍ رائعٍ!

هذَا مَذاقِي و مِزاجِي.

و علَى الْهَمْسِ

صَحَا ديكٌ مِنَ الْهِنْدِ غَيُورُ

قالَ: ما ترجُو هُنَا

أيُّها الدِّيكُ الْجَسُورُ؟!

غَادرِ الْمَنْزِلَ فَوْرًا

لا تصيبنَّكَ في الْحَالِ شُرُورُ.

ضَحِكَ الدِّيكُ الْغَرِيبُ الْعَرَبِيُّ الْأَصْلِ ضِحْكًا

و دُيُوكِ الْعُرْبِ يَحْدُوهَا الْغُرُورُ

قالَ: ما دخلُكَ في أمْرِي؟!

أنَا ضيْفٌ وَقُورُ.

نَفَخَ الْهِنْدِيُّ رِيشًا

صَاحَ صَيْحًا

سمعته الدورُ ... بلْ

و الْقُبُورُ!

فإذَا الْمَالِكُ يَهْوِي

بِالْعَصَا صَوْبَ الْعَشِيقِ

قائلًا: اِذْهَبْ إلى نارِ الْحَرِيقِ!

و انْتَهى أمرُ الْغُرُورْ.