زارني الفقد دون وعد وولّى
تاركًا خلفهُ من البؤسِ جمعا
أُطفئت بسمة الحياةِ وغابت
ورّثتْ للفؤاد آهاً وصدعا
مزقتنا يد الطغاة وسدّت
أذن الكون عن صدى الحقّ سمعا
لم يجبنا إذ انتحبنا نفاقٌ
لا ولم يحسن الأحبّة صُنعا
دثّر الصخر سلوةَ القلبِ غدرًا
فاستوى الجرحُ للمشاعرِ نبعا
كلّما استسقتِ الأماني سقاها
من لظى القهرِ والنوائبِ دمعا
بعدَ حضن الأمانِ بُدّلتُ خوفًا
هكذا الظلم يُبدلُ الأمنَ قمعا!