هيفاء شقراء ما أبهى ملامسها
منها الندى إن ندى عطر وعطراها
في وجهِها كملت أوصافها ولئن
أومت برمش إلى بدر السما جاها
وشعرها الليل والألحان نغمتها
والخدُ يُذهل والأهواء تهواها
ومبسمٍ فيه قد صُفّت لالِئه
وريحهُ المسك ما أحلى ثناياها
والصدرُ بُستانِها دانَ ملامِسهُ
والخصرُ مُنهزلٍُ والردفُ قد تاها
وينتهي الساق من بض مقاطعه
من الرخامُ ومن حُسن البهى باها
إن لاحَ برقٍُ في السماء على الملا
تهدي له الأرضُ برقاً من ثناياها
والشمسُ قالت لها إن مَسني عطبًُ
فنَّوري الأرضَ حتى ننسى مأساها
وخفة الروح أحلى ما رأيتُ بها
وللضياءُ بريق تُبدي عيناها
فيها الوقار إذا ماست وإن عطفت
تَسبي عقول الألى صلوا لِرؤياها
يقودُها الحب للأحباب طيعةً
وللعواذل نار من شقاياها
يا ليتني كنتُ قيساً في محبتها
وليتها لي ليلى ضَل مأواها
يا ليتها قد رأت دمعي يُريقُ دمي
من الفؤاد الذي أحياهُ ذكراها