أسكرتني خمرة الحب لما
قَبلتني بالشِفاه العذارى
وسقتني من الحمياءِ شهداً
كُنتُ بالحب والحبيب سُكارى
ودعتني إلى الغرامِ وقالت
نَحنُ في الحب والغرام حيارى
ورَمتني بِرمشها واستعادت
ذكريات تنتابُها أنهارا
قُلتُ يا ليتها لَم تكن لي
بعد ما زاحَ عن هواي السِتارا
ورأتني من الكآبة أشكو
فعلاها مما لقيتُ وِقارا
فدَنت لي وقبلتني وقالت
لا تلُمني إن للحب في قلبي ثارا
فصفا الجو واستعدت هنايا
بعد ما أرعد الهوى عليَ وجارا
وسَبحنا بحر الغرام ونُلنا
بهجة الحب والعذول توارى
وقطفنا من روضة الحب ورداً
وجنينا من الرياض ثِمارا
ودخلنا الهوى ومن كل فجٍ
وعجبنا من الهوى كيف ثارا
وانتصرنا على الوشاة وقُلنا
إن للحب صولة وانتصارا
وغدونا إلى المحبةِ ندعو
إن في القلبِ للمُحبين دارا
فامتطينا الهوى ونضحى جميعاً
كُلنا والهوى غدونا سُكارى