تخطَّ إلى المحتوى

خطرت لذات الخال ذكرى بعدما

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

خَطَرَتْ لِذَاتِ الْخَالِ ذِكْرَى بَعْدَمَا

سَلَكَ المَطِيُّ بِنَا عَلَى الأَنْصَابِ

أَنْصَابِ عُمْرَةَ وَالمَطِيُّ كَأَنَّهَا

قِطَعُ القَطَا صَدَرَتْ عَنِ الأَحْبَابِ

أَنْصَابِ عُمْرَةَ وَالمَطِيُّ كَأَنَّهَا

قِطَعُ القَطَا صَدَرَتْ عَنِ الأَجْبَابِ

فَانْهَلَّ دَمْعِي في الرِّدَاءِ صَبَابَةً

فَسَتَرْتُهُ بِالْبُرْدِ دُونَ صِحُابِي

فَرَأَى سَوَابِقَ عَبْرَةٍ مُهْرَاقَةٍ

عَمْرُو، فَقَالَ: بَكَى أَبُو الْخَطَّابِ

فَمَرَيْتُ نَظْرَتَهُ وَقُلْتُ: أصَابَنِي

رَمَدٌ فَهَاجَ الْعَيْنَ بِالتِّسْكَابِ

لَمْ تَجْزِ أُمُّ الصَّلْتِ يَوْمَ فِرَاقِنَا

بِالْخِيْفِِ مَوْقِفَ صُحْبَتِي وَرِكَابِي

وَعَرَفْتُ أنْ سَتَكُونُ دَارًا غُرْبَةً

مِنْهَا إذَا جَاوَزْتُ أَهْلَ حِصَابِي

وَتَبَوَّأَتْ مِنْ بَطْنِ مَكَّةََ مَسْكَنًا

غَرِدَ الْحَمَامِ مُشْرِّفَ الأبْوَابِ

مَا أَنْسَ لَا أَنْسَى غَدَاةَ لَقِيتُها

بِمِنًى تُرِيدُ تَحِيَّتِي وَعِتَابِي

وَتَلَدُّدِي شَهْرًا أَرِيدُ لِقَاءَهَا

حَذِرَ العَدُوِّ بِسَاحَةِ الأَحْبَابِ

:تِلْكَ الَّتِي قَالَتْ لِجَارَاتٍ لَهَا

حُورِ الْعُيُونِ كَوَاعِبٍ أتْرَابِ

هَذَا المُغِيرِيُّ الَّذِي كُنَّا بِهِ

نَهْذِي وَرَبِّ البَيْتِ يَا أَتْرَابِي

قَالَتْ لِذَاكَ لَهَا فَتَاةٌ عِنْدَهَا

تَمْشِي بِلَا إتْبٍ وَلَا جِلْبَابِ

قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّهَا في غَفْلَةٍ

عَمَّا يُسَرُّ بِهِ ذَوُو الأَلْبَابِ

هَذا الْمَقَامُ -فَدَيْتُكُنَّ- مُشَهِّرٌ

فَاحْذَرْنَ قَوْلَ الكَاشِحِ المُرْتَابِ

فَعَجِبْنَ مِنْ ذَاكُمْ وَقُلْنَ لَهَا: افْتَحِي

لَا شَبَّ قَرْنُكِ مِفْتَحًا مِنْ بَابِ

قَالَتْ لَهُنَّ: الَّليلُ أَخْفَى لِلَّذِي

تَهْوِينَ مِنْ ذَا الزَّائِرِ الْمُنْتَابِ