لَمْ يَقْضِ ذُو الشَّجْوِ مِمَّنْ شَفَّهُ أَرَبَا
وَقَدْ تَمَادَى بِهِ زَيْغُ الهَوَى حِقَبَا
فِي إِثْرِ غَانِيَةٍ لَمْ تُمْسِ طِيَّتُهَا
إِلَّا المُنَى أَمَماً مِنَّا وَلَا صَقَبَا
إِذَا أَقُولُ صَحَا عَنْهَا يُعَاوِدُهُ
رَدْعٌ يَهِيجُ عَلَيْهِ الشَّوْقَ وَالطَّرَبَا
وَالدَّمْعُ لِلشَّوْقِ مِتْبَاعٌ فَمَا ذُكِرَتْ
إِلَّا تَرَقْرَقَ مَاءُ العَيْنِ فَانْسَكَبَا
لَمْ يُسْلِهِ النَّأْيُ عَنْهَا حِينَ بَاعَدَهَا
وَلَمْ يَنَلْ بِالهَوَى مِنْهَا الَّذِي طَلَبَا
فَهْوَ كَشِبْهِ المُعَنَّى لَا يَمُوتُ وَلَا
يَحْيَا وَقَدْ جَشَّمَتْهُ بِالهَوَى تَعَبَا
مُرَنَّحُ العَقْلِ قَدْ مَلَّ الحَيَاةَ وَمَنْ
يَعْلَقْ هَوَى مِثْلِهَا يَسْتَوْجِبِ العَطَبَا
سَيْفَانَةٍ أُوتِيَتْ فِي حُسْنِ صُورَتِهَا
عَقْلاً وَخُلْقاً نَبِيلاً كَامِلاً عَجَبَا