—خَطوت إليّها من آلٍ لآل
لأستظل بظِل كل أشجارها
فعلَّقت قلبي كمشكاة العنب
وفجّرت وجداني كأفواه القِرب
غُمست في الخيفة غمسة
إلا ضرارٌ فُسّر بالسأم
فلم أجد بالعيش رغبة حنين
ولّت وشبابي ولّى معها
إلّا ضررٌ إنعقد بالمللِ
تلحاني النِعم صفعةً ذاكرة
وكزةٌ من بعد كل متسبّبٍ
قد أزلف الهوى للعاشقين
وأبعدت عن مرّهفٌ كليم
فالدموع تجيب والقلب يغوى
أيا عبدالعزيز ألك من الفجرِ مهربًا؟
وصبحٌ بطيء الطلب تأنفه
كأن على كلامها فضفاضة
مرصّعة بالألماس أو الذهب
يراعي مثل اللّيل مع الفجر
صوتًا يطفق بالهيبة ثقيل
أظل أسمع وأسترضع كلماتها
أعيش بين ثنايا صوتها ناران
نارًا تلظ بالحب تنعب
وأخرى بالغيرة توجسُ
أعتب في غير مواضع العتب
بي تجارب الواقع رُصّعت
مساميرًا على كل نوّتةٍ
مسمارًا في قلبي لم يُنتزع
تسرّب منه الدمع وأشفقت
أغرز من المدامع كلماتًا
أحر من عيني البؤساء
يزورني اللّيل حتى إذا زار
هززت الكتف وقوّست اللّسانا
فيها ليلةً رأيت فيها شارةً
ثم أشعلت خاطري بلعنةٍ
أنني الحسّاس أبا العاطفة
خَسرت أيامي بالكَلم والظَلَلِ
فعلامَ أطلت بالحديث والصبر
بلا نفع وتُحتسب من العمر
فعادت لي بعدما حلبت القلم
فأنبضت شعورًا بنفسٍ تحتضر
مني لكِ إني أعهد
في الدهر بخلٍ وما سخا
عدى كَرمي لن تلقيّ له مثيل
ورهفتي التي بها مستهزئة
هيهات تجوّعكِ إن إختفت
قالوا سأعيش قصةً مُذهلة
وقلت إن تشابك الروض مع زهوها؟
قالوا لا يروق الروض إلا مع الزهر
وقلت إن تشابك المجد مع الدهر؟
قالوا مثل الغيث الذي أحيا القفار
وقلت إن إنعقدت الأجساد ودفقت؟
قالوا مابعد العقدة إلا الأثرُ