— أهدى لنا في الحياة لقاءًا.
على جُنح المودَّة والرحمة.
بقمره وشمسه وفلكه في يومه.
تودعين في الكواكب نوركِ.
ليطفي لهيب تطلُّعي لقياكِ.
ألمح قوسين كالهلال مضيئًا.
ناصعًا مبيضَّا مستديرًا.
فصَّلا أوجانكِ ينتصفهما فمكِ.
فأحيا لكِ جبينًا مشرقًا كالبدر.
في تدويره ودرجاته ساطعًا.
ثم أحيا بكأس رحيقكِ كلما.
سُحقت النفس إنَّها فدائك.
بين ثناياكِ طفلًا لم يبقى منه.
عدى كلامه وعيونه وآماله.
لأعجب من عيناكِ كيف تظلّني.
عاريًا بين أهدابكِ كلّما
تشعّبت تلَّةً بأعماقي مبصرة.
لا خُلقٌ أجمل عندي عداه.
إلاّ إمنيةٌ أمِلت عراكها مع الحظّ.
ولا لسانٍ أطهر عندي عداه.
إلّا جودٌ يناله فمي حق نيّلٍ.
ينطقون العداة منَّا لظهورنا.
حَسدًا وبُغضًا فشلوا بإخفائه.
وإن حلَّيتِ حل الإمتنان للأقدار.
وإن دخلتِ تسابق الفرح خطاكِ.
أرى الكمالة تحملها يمينك.
وشمالك وأمامك وورائك.
ترقوةً إنشدّت تحت رقبتك.
بديا جناحين يتوسّعهما ملاكٌ.
نُلقى على الظهرِ وعلى الجنب.
عَالَم الفِراش فيه أنعم الأنغام.
تأَمَّليني رضيعًا مَلقيّ بين نهديّكِ.
هَوى مثل لَذعِ النار شبَّ وقودُها.
وموطن أطراف أناملي مستقرُّها.
فمكِ و قبضتها خصرُكِ.
روحٌ في المنام سَلام الدنيا.
خفيفة الروح مِلح السوالِف أريجها.
ولصوتها أن يُزج بي بالأسرِ.
كقوس النابل في إشتداده.
كطلقة السهم في إنطلاقه.
يومًا آتٍ إلينا يكون لقاؤنا.
وِداد الغرام هو وقودنا.
أغنّي مُطربٌ منتشيًا بمدحكِ.
مثل غابةٍ الأسد… سيّدها.
سأكسوك من غَزلي على المقلَّة إنَّها.
فصّلت جسدكِ كأنَّها غنيمةً.
وقد وعدني المصير عندكِ بالغنى.
فأجدر به ألا يخيّب وعوده.
وأشكر النِعم كل النِعم.
كهلع شكر سليمان ألَّا تنقطع.
ممن حبّها فيّ على الدوام أستزيده.
-عبدالعزيز