— تُعفين عيناكِ عني فلا تولّينها
أتعفين ولِي عِند داعي الهَوى؟
تولّين عني فإذا بالصِبابة والية
دمعٌ بالقلب يجيب وخاطرٌ يجِب
أفهل تجيبين الداعي فإنه إذ رآكِ
شقَّت غلائل الصباح أوجانه
يراكِ كل قمرٍ تلألأى هما عيناكِ
حاملتان مَدى الفجرا وثِقل اللّيالي
تسترين أحداقكِ بالهدَب ألقاكِ
تلاعبين بأناملكِ شروقٌ منتثر
كان قولها مديحًا فيه إمتنانه
قولًا بالحَسنِ زكيًّا تعطرُ
عَبّرت فيه عن مدى إستذهالها
بجمال الإسلوب ذي الصياغة تذهلُ
ذُهِلَت كما ذُهِلْت أنا بإستقبالها
كما لو أنها لم تُخلق من طين الإذهال
بُراءٌ هي من خِلقة الإذهال
كبراءة الذئب من دم يوسف
أودعتِ في القلب أطيب الرَحابة
فِعلٌ وددته كل الوِداد
عَبثت الألحان بكِ فَصورت أهزوجتكِ
نُغمًا ذات نسيجٍ أنا قاصِدها
وقد كَتب الدهر حِلو الكلام
فلمَّا رآكِ محا ما قد كتب
إنّي رأيت الفصاحة حيثها
وهل ينظم الغيث إلا السُحب
فكلما تأمّلتكِ إزدادت فصاحتي
لا يُنظِم الجمال إلا الجمال