تخطَّ إلى المحتوى

قليلة أن تجد أمرأة استثنائية

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

قليلةُ أن تجدَ أمرأةٍ استثنائية

في مكان وزمانٍ استثنائي

وليسَ عادياً إن اكون وفياً

كالرجالِ الكاذبونً سيدتي

في عصر الكذب وضياعُ الوفاءِ

واعترفُ لك بصراحةِ الأنبياء

كلما حاولتُ أن أخفيَّ ظلكِ عنّي

أو أبتعدَ عن الكَتابةِ إليك أو أضحك أو أغنى

أجدُ خَيالكِ ورائي

من كتاباتي إليكِ يعرفونكِ

من دخولي خلِسةٍ للتحَرشِ فيكِ

من تعلقي المُختلف لقصائد يَديكِ

وتدخينَ السيجارِ معكِ في كلِ مسائي

بدا الجميعُ يترقبُ ما بيننا وهذا عزائي

أعتذرُ إن كنتُ لا استطيعُ أن أخفيكِ

فالجميع يعرفونَ جنونيّ وهوائي

بدأوا يعرفونَ تفاصيل كلِ كلمةٍ لكِ

ويعرفونَ زمانَ لقاؤنا معاً

وأنني كنتُ مَصلوباً على نهديكِ

من الْآنَ لا استطيعُ أن أخفيكِ

أن أبقي هَكذا مُعلقاً في عَينيكِ

أجدُ هذا يَستبيحُ وقاري

أنا رجلُ ريفياً يا سيدتي..

فلا يغرنك كثيرًا حديثي في المقاهي

عن لينين أو السياسة أو قصائد نزارِ

واعلمُ انكِ تحبينَ كتاباتُ نزارِ

فكيف تريدنَ مني إن أبقي في الظلِ يا سيدتي؟

وهم يعرفونَ جسدكِ النبيذي من أشعاري

أنا لا أخافُ أن أقولُ أحبكِ

واستطيعُ أن أعلنّ أمام الجميعِ أني أحبكِ

وتعلمين أنى ابحثُ عن أمراءه بطبعي ومزاجي

أبحثُ عن أمرأة تنتشلني من ضياعي هذا

تنشلني من جذورِ وحدتي وتفكيري المُعقدُ إزائي

وتشوقي لأجساد النساءْ

حتى العصافيرُ تعرفني على الشرفات

والبحرُ وصفحاتهِ الزرقاءْ

فكلّ من حولي يعشقونَ تطرفي في الحب

وهوسي في العشق بلا استثناء

انت لا تفهمينَ أن يعيشَ رجلُ دون امرأة

ولا تعرفين في أي وقتٍ سيأتي الحب

وكيفَ يشاءْ؟

فدعيني أغمض راسي على صَدركِ كي أستريحْ

دعيني أن أكون معكِ واضحُ وصريح

فالرجالُ يكذبونَ..

والنساءِ يكذبون..

وبقينا أنا وانتِ والإعصار والريحْ

قرري إن تحبينني بالحربِ أو بالسلامْ

لا فرق عندي يا سيدتي إن عشقنا بكلِ وئامْ

وما أقوله لك ليس محضُ هباءْ

ضاع الوفاء يا سيدتي..

ضاع البياضُ والرخامْ..

فليس كما تعهدين ستبقينَ جميلةٍ

وعيناكِ جميلةٍ

ستتغيرُ الأسماء يا صَديقتي.

وتبقين وحيدةٍ في دفترِ الأسماء

فهل جميل لديكِ إن تضيعي في دفتر الأسماء؟