تخطَّ إلى المحتوى

يا سيدتي بحقك ماذا أرى

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

يا سَيدتي بِحقكِ ماذا أرى…

يالا الدهشةِ من هذا المنظرْ...؟

يا أمراءة بحقكِ ماذا أرى!

نجومُ في ليلٍ تَتحدّر...!

أم سِلسالٍ من شَعرٍ أشقرْ؟

وكيفَ أستطاعَ شَعرُكِ هذا

أن يُنيرَ هذا الوجهُ المُقمر؟

صلّت روحي يا سَيدتي على وجَهكِ المُقمرْ

خَبي شَعركِ خبي وجَهكِ

لا تَدعيني في هذا الليلُ أتبعثرْ

لا تُثيري زوابعَ رعدي في مُخيلتي

فما زِلتُ رجلُ قروياً لم أتحضّرْ

ما زالَ يُلهبني وجهكِ ويجعلني

يا سيدتي أتحدى الموجَ ولا أحذرْ

وكيفَ تريدني أن أتحكمْ في عاطفتي؟

بل وكيفَ تريدني أن لا أتّهورْ...؟

شفتاكِ عَسلُ يا سَيدتي

عَسلٍ ممزوجُ بقطعةِ سُكرْ

وعيناكِ الجميلةُ هاذي

تَجعلني في هذا الليلُ أتذكرْ

أتذكرُ النبعُ الطافي في أروقتي

يا للدهشة حتى العَصافيرُ صارتْ تتبختر؟

حتى الأحلام صارت تتصّورْ!

يا للدهشة يا سيدتي…

ماذا أجدْ...؟

موانئ...

ونوارسُ...

تَدخلُ شَعركِ دونما تَحذر

قوافلُ البدوِ من عَدنانٍ وقحطانَ

كيفَ اجتمعوا؟ على خَدكِ الأيسرْ...؟

جيشُ الإفرنجة في رماحهِ يَرميكِ

وسيوفُ من مُقلتيكِ تتحضّرْ

يا سيدتي. هنالكَ جُندّ… هنالكَ عَسكرْ

كُلِ المُخيلاتِ لديّ اختلطت

أهذا وجهُ يبرقُ أم كرزُ أحمرْ

أتعبني جداً يا سَيدتي…

أتعبني هذا المنظرْ...!

ما هذا الذي فوقَ عيناكِ يا سيدتي

سيوفَ العُربِ أم أشجارُ الزعترْ؟

مُحتارُ فيكِ يا سيدتي…

سكرانُ في شَعركِ يا سَيدتي

وما زِلتُ لم أسكرْ

أخبريني الآن يا سَيدتي

بحقِ موسى والثعبانُ وجَسدكِ الأبيض

أخبريني كيفَ تُريدنني أن لا أتغيرْ؟

وأنا رأى جَسداً يقطعني كقطعةِ مَرمر

أخبريني عن قِصةِ شَعركِ هذا

كيفَ بدا ينمو لأخرِ ظهركِ

وعلى رَصعاتِه تشبثَ وأزهرْ

يا للدهشة يا سَيدتي

أبجدياتِ الشِعرِ في قلمي تسألني

وأنا مُندهشُ وأنا مُتحيّرْ

كيفَ مَرّ شَعركِ خلالَ التاريخِ يا سيدتي؟

بل وكيف في كلماتي بدأ يعشبُ

وبدأ يَظهرْ...؟

يا سيدتي…

أتعبني جداً قد أتعبني

هذا الشعرُ الأشقر