وَمُهَفْهَفٍ كَالْغُصْنِ هَزَّتْهُ الصَّبَا
فَصَبَا إِلَيْهِ مِنَ الْفُتُونِ هَوَائِي
يُوهِيهِ حَمْلُ وِشَاحِهِ فَتَرَاهُ مِنْ
تَرَفِ النَّعِيمِ يَئِنُّ فِي إِخْفَاءِ
يُودِيهِ حَمْلُ وِشَاحِهِ فَتَرَاهُ مِنْ
تَرَفِ النَّعِيمِ يَئِنُّ فِي إِخْفَاءِ
تَدْمَى سَوَالِفُهُ إِذَا لَاحَظْتَهَا
بِخَفِيِّ كَرِّ اللَّحْظِ وَالْإِيمَاءِ
وَكَأَنَّ عَقْرَبَ صُدْغِهِ لَمَّا انْثَنَتْ
قَافٌ مُعَلَّقَةٌ بِعَطْفَةِ فَاءِ
وَكَأَن عَقْرَبَ صُدْغِهِ لَما انْثَنَتْ
قَافٌ مُعَلَّقَةٌ بِقَطْرَةِ مَاءِ
فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى مَحَاسِنِ وَجْهِهِ
لَمْ يَرْوَ مِنْ نَظَرِي إِلَيْهِ ظَمَائِي
وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى مَحَاسِنِ وَجْهِهِ
لَمْ يَرْوَ مِنْ نَظَرِي إِلَيْهِ ظَمَائِي
حَازَ الْجَمَالَ بِأَسْرِهِ فَكَأَنَّمَا
قُسِمَتْ عَلَيْهِ مَحَاسِنُ الْأَشْيَاءِ
جَازَ الْجَمَالَ بِأَسْرِهِ فَكَأَنَّمَا
قُسِمَتْ عَلَيْهِ مَحَاسِنُ الْأَشْيَاءِ
مُتَبَسِّمٌ عَنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ حَكَى
بَرَدًا تَسَاقَطَ مِنْ عُقُودِ سَمَاءِ
تُغْنِي عَنِ التُّفَّاحِ حُمْرَةُ خَدِّهِ
وَتَنُوبُ رِيقَتُهُ عَنِ الصَّهْبَاءِ
وَيُدِيرُ عَيْنًا فِي حَدِيقَةِ نَرْجِسٍ
كَسَوَادِ يَأْسٍ فِي بَيَاضِ رَجَاءِ
وَتُدِيرُعَيْنَكَ فِي حَدِيقَةِ نَرْجِسٍ
بِسَوَادِ يَأْسٍ فِي بَيَاضِ رَجَاءِ
فَامْزُجْ بِمَائِكَ خَمْرَ كَأْسِكَ وَاسْقِنِي
فَلَقَدْ مَزَجْتُ مَدَامِعِي بِدِمَائِي
وَاشْرَبْ عَلَى زَهْرِ الرِّيَاضِ مُدَامَةً
تَنْفِي الْهُمُومَ بِعَاجِلِ السَّرَّاءِ
لَطُفَتْ فَصَارَتْ مِنْ لَطِيفِ مَحَلِّهَا
تَجْرِي مَجَارِي الرُّوحِ فِي الْأَعْضَاءِ
وَكَأَنَّ مِخْنَقَةً عَلَيْهَا جَوْهَرٌ
مَا بَيْنَ نَارٍ رُكِّبَتْ وَهَوَاءِ
وَيَظَلُّ صَبَّاغُ الْمِزَاجِ مُحَكَّمًا
فِي نَقْضِ حُمْرَتِهَا بِأَيْدِي الْمَاءِ
وَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّ حَامِلَ كَأْسِهَا
إِذْ قَامَ يَجْلُوهَا عَلَى النُّدَمَاءِ
شَمْسُ الضُّحَى رَقَصَتْ فَنَقَّطَ وَجْهَهَا
بَدْرُ الدُّجَى بِكَوَاكِبِ الْجَوْزَاءِ