تخطَّ إلى المحتوى

ملأ النواظر بهجة وبهاء

الكامل

٣٤ بيت

المتفرقات

مَلأَ النَّواظِرَ بَهْجة وبَهاءَ

أُفُقٌ جَلا في دَسْتِه الأمَراءَ

ومَقامُ إِعظامٍ قضتْ لسُعوده الْ

أَفْلاكُ أن يستخْدِمَ العُظماءَ

طَلَعا طُلوع النَّيِّرَيْن وجاوَزا

في المَجْدِ مطِلَعها سَناً وسَناءَ

ملكان في السَّبْعِ السِّنين وقد عَلا

مَرْماهما الشِّيبَ الكُهولَ عَلاءَ

يَتبارَيان مَناقِباً وضرائباً

بلغا بها مِنْ مَفْخَرٍ ما شاءَا

فمحمَّدٌ كمحمّدٍ في جُودِه

وأَبو السعود أَبو السُّعود سخاءَ

وكِلاهِما يَحْكي المكرَّم سُؤدَداً

ومَكارِماً أَنسى بها الكُرماءَ

ومآثِراً ومَفاخِراً وشَمائلاً

وفَواضِلاً وفضائلاً وإِباءَ

والمجدُ أَرفعهُ بناءً ما غدا الْ

أَبْناءُ فيه تقتفي الآباءَ

ولقد سَعْىَ سَعْيَ المُكَرَّم في العُلى

نَجْلاه تَشْييداً لها وبناءَ

وتَقَيَّلا الآثارَ منه كأَنما

أَمْلاهما آياتِها إِملاءَ

وتجارَيا طَلَق الرِّهان وبَرَّزا

سَبْقاً وجاءَا في الرِّهان سَواءَ

كَرَماً ثَنى زُمَر الوفود إِليهما

وسرى بأَنفاس الرِّياض ثَناءَ

ومواهِباً موصولةً بمواهبٍ

أنوارُها تستغرقُ الأَنواءَ

إِن ضَنْ هامي المُزْن جادا أَو دَجا

ليلُ الحوادثِ والخطوب أَضاءا

مِن يَعْرُبَ العَرْباءِ في الأَصل الذي

جازَتْ ذَوائبُ فَرْعِه الجَوْزاءَ

وسَراةُ أَبناءِ الزُّرَيْعِ أَجلُّ مَن

رَفعتْ به أَيدي الخميس لوِاءَ

ومُلوكُ هَمْدان الذين تبوّؤوا

رُتَبَ الممالك عَنْوَةً وعَناءَ

سَلَكوا إِليها المَسْلكَ الصَّعْب الذي

يُنْسي الحياةَ سُلُوكُه الأَحياءَ

وتحملَّوا أَعباءَها إِذْ لم يطق

مَن رامها أَن يَحمل الأَعباءَ

وتَجَشَّموا فيها الصَّلاح وجَرَّعوا

كأْسَ المَنِيَّة دونَها الأَعداءَ

حتى رَعَوْا دون المُلوك رياضَها

وتَفَيَّئوا مِن ظِلِّها الأفياءَ

واستخدموا فيها الأَسنَّة والظُّبَى

والبأْس يُزْجي الغارةَ الشَّعْواءَ

واستوطنَتْ ما بينهمْ إِذ أَنشأَتْ

عَزماتُهم أَرواحَها إِنشاءَ

ومضَوْا وأَبقَوْا للممالك بعدَهُم

مَن فاق بِيضَ المُرْهَفاتِ مَضاءَ

الأَكْرمَ المُحبي الظَّهيرَ وصِنْوَه ال

سّامي الأَثير المُشْرِقَيْن ذَكاءَ

والأَشْرَفَيْن خَلائقاً والأَكْرَمَيْ

ن طرائقاً والغامِرَين عَطاءَ

فتَشرّفتْ رُتَبُ المَعالي منهما

بأَعزِّ مَن بَهَر الزَّمان ضياءَ

واستنجدا تِرْبَ الرِّياسة ياسِراً

فكَفاهما الإِغضاءَ والإِرضاءَ

وغَدا السَّعيدُ بنُ السَّعيد مُقَسِّماً

بيديهْما السرّاء والضَّرّاءَ

ومُدَبِّراً أَمرَ البرِّية عنهما

فيما دنا من أَرضهم وتناءَى

أَصفاهما منه الوَلاء فأَصْفيا

فيه الوِداد وأَضْفيا الآلاءَ

فلْيَبْقَيا في ظِلِّ ملْكٍ دائم الْ

إِقبال ما دام الزَّمانُ بقَاءَ

وهَناهُما شَهرُ الصيام ومُلِّيا

فيه التَّهاني ما استَجَدَّ، هَناءَ