ما عُذْرُ مِثلِكَ والرِّكابُ تُساقُ
ألا تَفيضَ بِدمعهِ الآفاقُ
فَأَذِلْ مَصوناتِ الدُّموعِ فإنَّما
هِيَ سُنَّةٌ قد سَنَّها العُشّاقُ
وَلَرُبَّ دَمعٍ خانَ بَعدَ وَفائهِ
مُذْ حانَ من ذاكَ الفَرِيقِ فِراقُ
وَوَراءَ ذَيَّاكَ الكَثِيبِ مُنَيْزِلٌ
لَعِبَتْ بِقلبِكَ نَحوَهُ الأَشواقُ
خُذْ أَيمَنَ الوادِي فَكمْ من عَاشقٍ
فَتَكَتْ بهِ من سِرْ بهِ الأحداقُ
واحفَظْ فؤَادَكَ إنّ هَفَا بَرْقُ الحِمَى
أَوهَبَّ منهُ نَسِيمُهُ الخفَّاقُ