استيقظت الآن..
في اللحظةِ التي تُحاولينَ أن تدخلينَ
مع دُخانِ التبغِ
كي تُبعثرينَ أفكاريْ
وانتِ تَعلمينَ أن لا سُلطةَ لديّ
ولا أستطيعُ التَحاورَ في أيّ قرارِ
فالسماءُ لا تَشكو الغيومَ في تَلبدُها
ولا الأرض تشكو النّخيلَ في تَجذُرُها
ومعكِ أعيشُ حالةَ التشتتِ بين القبولِ والإنكار
فجسدكِ هذا يمرُ بحالةٍ فوضويةٍ
ويثورُ في كل لحظةٍ
كالبركانِ، كالإعصار، كالثّوارِ
جسدك هذا بدأ يعرفُ غاباتَ العُشبِ التي في صَدري
فيعرفُ الدوائرَ، والفواصلَ..
ويعرفُ فميّ المزخرفُ بالأشعارِ
حتى أنه يتفهمُ التوجعَ ومكامنَ الإسرار
جسدكِ هذا يذبحني بكلِ تفاصيلهِ القديمةْ
يذكرني بالمدنِ النائمةِ على حُدودِ البحرِ
يذكرنيِ بأشجارِ التينِ..
بعناقيدِ العنبِ المتدلية قُربَ فميْ
بنشوة العِطرِ
وأشجار الصنوبرِ والرمانِ والعَصافيرَ والطير
جسدك كأسُ نبيذيُّ أحمرْ
وبينَ شارعِ نهديكِ تَزدحم الأضواء
فأعيشُ حالةَ التشتتِ بالألوانِ
فأتسلق تارةٍ تلك الجبالَ بيدي
وأقفُ عندما أستريحُ لأشرب من حُلمتي ماء
فالمسافةُ بين هذهِ القُبتين يا سَيدتي
هي نفس المسافةِ بينَ الأرض والسَماءْ
بنفس التوقيتِ الذي نفختُ به التبغِ
على شفتيكِ في أخرِ المَساءْ
استفيضت الآن ودعيني ارجعُ يا حبيبتي
إلى السريرِ
لأحلم ثانية بأشياء وأشياء
غبيةِ أنتِ إن حاولتِ التملصَ يوماً
من حدودِ ذاكرتي..
غبيةٍ إن تبقينَ خائفةٍ مني
فانتهاز (خمسُ دَقائقٍ لا أكثر)
هي افضلُ بكثيرٍ من الترنحِ على خطِ الاستواءْ