تخطَّ إلى المحتوى

كنانة الله حيا الله راعيها

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

كنانةُ الله حيّا الله راعيها

«جمالَها» من كسا بالمجد واديها

غدت تُباهي ربوعَ الأرض قاطبةً

بمن على العدل قد أرسى مَراسيها

ومن بحزمٍ وعزمٍ قال قولتَه

لا لن يعيش دخيلٌ ظالم فيها

يا ناصرَ الحق أوليناك دفَّتَها

ومن سواك لبَرِّ الأمن يَهديها

اللهُ أكبر يا صهيونُ إنَّ لنا

في موكب العَوْد ثاراتٍ نُصفّيها

يا ثورةَ الشَّعب والثوارُ شعلتها

تباركَ الله في علياه باريها

جاءت بهديٍ من الرحمن وانبعثت

طلائع الخير تُسْقى بين أيديها

وعادتِ الأرض للفلاح فانتعشت

لمن تجود الربا إلا لساقيها

حنّت عليه وجاءته مسَلِّمةً

لواعجُ الشَّوق تبدو في مآقيها

وشاهدَ البُلْبل اللقيا فهام بها

وراح يَصدح في نشوى يُحيّيها

وكان لا بدَّ من توسيع رقعتها

فكيف هذا وأيّ الأمر نأتيها؟

هنا بدا السَّدُّ قد قامت دعائمه

على أساسٍ من العرفان نبنيها

يطاول السُّحْبَ إلا أن منهله

يُضْفي يَسارًا ونورًا في صحاريها

وفي المصانع يسري برقُه جذلاً

على تروسٍ وآلات تناغيها

ويبعث الدفءَ في الآفاق منضويًا

لواؤه العزّ فوق الشمس يُذكيها

وكيف والنسلُ باسم الله مضطردٌ

نجابه الفيض إطعامًا وترفيها

نغوص في الأرض بحثًا عن معادنها

حديدُها الصلب والبترولُ يكفيها

نستخرج الخام قسرًا من مكامنه

إلى المصانع دفّاقًا يغذّيها

فتُنتج الخير والصاروخ قائلةً

للحاقدين عليها من أعاديها

موتوا من الغيظ إن الله ناصرنا

يناصر العُرْبَ قاصيها ودانيها

عرِّجْ علينا إذا ما شئتَ فلسفةً

من ثورة النور للأجيال ترويها

هي الأخوَّة في رفقٍ وفي رَفَقٍ

من الوفاء ومن يرجو يوافيها

هي السلام فإن حادَتْ مبادئه

كانت سعيرًا وتكسيرًا وتشويها

حَمَى التعاونُ فلاّحًا مضى زمنًا

يلقى الهوان على أيدي مُرَابيها

وفرحةُ الأرض بالإصلاح في نُظُمٍ

قامت على العلم بالإثمار تُغْنِيها

فلا احتكارَ ولا الإقطاعُ يُلهبنا

بسوطه في شغاف القلب يُدميها

هي الكفاية قُلْ إن شئتَ ثورتنا

إن الكفاية بالأرواح نفديها