تخطَّ إلى المحتوى

ماض على طول الطريق

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

ماضٍ على طولِ الطريقْ

لا أنتَ تفهمُني، ولا موتي يجيءُ..

ولا أنا.. أنجو من الشِّعرِ الحريقْ

تَعْوِي عليَّ ذئابُهم

وأظلُّ أُلقِمُها العدالةَ

ثم تَعْوي

ثم أُلقِمُها النبالةَ

ثم تَعْوي

ثم تنتفِضُ الشهادةُ في دمي

وأظلُّ أركضُ فالشراعُ هناكَ يرمقُني..

ويرمقُني المضيقْ

كم مرة فاحَ الكلامُ على لساني

وأُحِسُّ ظهري في السِّنَانِ

حتَّى حقولُ اللوزِ تُنكِرُني

وتهربُ من بَنَاني

وأنا أَدُفُّ على الطريقِ

ولا أغازِلُ غيرَ فجرِ المتعبينَ

ولا أقيمُ لغيرِهِم وزناً..

أمضي.. ويتبعُني الغبارْ

ويمدُّ لي ذاكَ السرابُ لسانَهُ

ويشبُ في دَمِيَ الحوارْ

• أرهقْتَ نفسَكَ

فاستندْ يوماً إلى هذا الجدارْ

لن تستطيعَ قراءةَ اللغزِ المعرْبِدِ

في براكينِ الدَّمارْ

ورجعْتُ للنبعِ القديمِ

رجعْتُ للحلمِ المسافرِ في عيوني

يا كفَّ أمِّي

إنَّ بي عطشاً إلى نبعِ الحنينِ

إنِّي أتوقُ إلى ملامحِ هذهِ الكلماتِ

للسهراتِ... للركنِ للركينِ..

إني أتوقُ إلى سنابلِنا..

إلى بوحِ المساءِ

إلى عَبيرِ الزيزفونِ

إنِّي أتوقُ إليك يا أُمِّي..

إليكِ.. فدَثريني

أُمَّاهُ يا بردَ اليقينِ..