تَرَكْتُكِ خَلفَ ظَهْرِي كَالْهَشِيمِ
ولَمْ أَحْفَلْ بِشَيْطَانِي الرَّجِيمِ
سَأَغْلِقُ دُونَ هَذَا اللِّصِّ بَابِي
وأُطفِئُ جَمْرَ مَوْقِدِيَ القَدِيمِ
سَأَنْسَى أَنَّهَا رَحَلَتْ طُيُورِي
سَأَنْسَى أَنَّهَا غَارَتْ نُجُومِي
سَأرْحَلُ عَنْ يَقِينِ الشَّكِ عِنْدِي
إلى بَردِ اليَقِينِ مِنَ النَّعِيمِ
فَلَا حَجَرٌ يُعَكِّرُ مَاءَ شِعرِي
ولا شَبَحٌ يُطِلُّ مِنَ الجَحِيمِ
إذَا ابْتَعَدَتْ طَرِيْقُكِ عَنْ طَرِيْقِي
فَإنِّي لَنْ أَلُومَ وَلَنْ تَلُومِي
كِلَانَا كَانَ يَبْحَثُ عَنْ لِسَانٍ
ولَمْ يَبحَثْ عَنِ الْقَلبِ السَّلِيمِ
كِلَانَا كَانَ يَعْشَقُ دُونَ عِشْقٍ
ويَسْتَجْدِي الرَّحِيْقَ مِنَ السُّمُومِ
كِلَانَا كانَ يَخْبطُ في الدَّيَاجِي
كِلَانَا كانَ يَطْعَنُ في الصَّمِيمِ
فَلا حَرَجٌ إذَا مَا صُمتُ طَوْعَاً
ولا حَرَجٌ عليكِ بأنْ تَصُومِي