قد هاج بعد النسكِ قرحَ بلابلي
سَحَرًا بريقٌ لاح صوبَ الكاهل
قد بات يفري بالدياجر شربَه
قدحُ الزنادِ الشفر بين أنامل
ويجلجل الرعدُ الأجشّ بمُزنهِ
هزمَ المزنمّ أو زئيرَ الباسل
فقضتْ له بالمَرْي أنفاسُ الصَّبا
حتى تَبزّلَ بانسجام الوابل
فغدتْ به تلك الرُّبا مخدودةً
والدوحُ بين مُزايلٍ أو سائل
وبه النُّهى أضحتْ زُلالاً جاريًا
حفّتْه خُضرٌ باسماتُ خمائل
والوُرقُ تصدح بالغصون موائلاً
يا لَلرجال لنزهة المتجاول
تلك المنازلُ لا يماثلها سوى
«بيرِ الرحاحلِ» أرضِ ذاك الفاضل
بيرٌ تحلّتْ بالهمام محمدٍ
قاضي القضاةِ العاقل ابنِ العاقل