تخطَّ إلى المحتوى

سألت عبقر ما تخفي من الأسرار

البسيط

١٦ بيت

الحماسة

سألتُ عبقرَ ما تخفي من الأسرارِ

فصاحَ أنا مَن تلوذُ الجنُّ في دارِي

فقلتُ كُفَّ أنا الفارسُ المغوارُ

وأنا الذي أقتني من جوفكَ أفكارِي

أنا مَنْ تَهابُ الجنُّ والإنسُ سطوتَهُ

وينحني ماردُ الوادي لإصرارِي

رميتُ بثقلِ القافياتِ على المدى

فزلزلتُ جميعَ الجنِّ في الأوعارِ

وما هابَ قلبي من عظيمِ هياجِهِم

ولا رُعتُ من صرخاتِهم بجوارِي

وقفتُ كما الطودِ العظيمِ بساحِهم

أُذيقُ فحولَ الشِّعرِ كأسَ صغارِي

فاصدعْ وقُم واخضعْ لسيفي البتارِ

وهاتِ من تبرِكَ المكنونِ أشعارِي

سأكشفُ اليومَ سرَّ الوادي مهما صارْ

فصاحَ سِرُّكَ عند الرِّيمِ يا سارِي

يا غادةَ الحيِّ هل طابَ المقامُ لها

وهل لديكِ دواءُ الموجوعِ الضارِي

أم أنكِ جئتِني بالأعذارِ كاذبةً

وتركتِني أحترقُ في لفحِ إعصارِي

يا مَن سكنتِ في الحنايا والفؤادِ

فأنتِ ملاذُ همّي وأوهامي وأسرارِي

يا غادةَ الحيِّ صبِّي الكأسَ صافيةً

من خمرِ كفِّكِ كِي أُطفي بِهِ أكدارِي

هل ترينَ الحالَ من دونِكِ كيف انهارْ

أُصارِعُ الآهاتِ في لَيْلي و انهاري

يا غادةَ الحيِّ هل يرضيكِ إضرارِي

أسيرُ في الوادي والأهوالُ أخطارِي

فلا عبقرٌ جَدَى ولا السيفُ نافعي

إذا كان سِرُّ الرِّيمِ حَتْفي وإقبارِي

23 يناير

2026م