سبرت الناس غوراً ثم غوراً
وعشت طقوسهم سراً وجهراً
وأوثقتُ البخيل إلى بخيل
وقلت لمن أساءَ إليَّ شكراً!
وجاري لم يزل جاراً عزيزاً
ولا أعلو إذا لم يَعْلُ قدراً
وأنظر في الخلائق كيف تجري
وكيف تشق بين الصخر مجرى؟
وكيف يُعزّنا رَبٌّ عزيزٌ
وربك بالذي نخفيه أدرى!؟
إذا مرّ التقيُّ رأيت نوراً
يضيءُ سريرتي ويشدّ أزرا
ويمنحني من الآيات حصناً
ويطلقني من الأغلال نسراً
وإن مرّ الشقيُّ كأن ناراً
أراها تزفر الأحقاد زفرا!!
تراه مُنعّماً كفاً ووجهاً
وتذهل حين ترفع عنه سترا!!
يمدّ يداً ويقبضها سريعاً
مخافة أن ينال عليك أجرا
وتأنفه الطريق إذا مشاها
وترجف حينما تلقاه...ذعرا!
ولم تسمع ضجيج السوقِ أُذْني
كأن بها من الأسواق وقرا
فلا السفهاء يخترقون صمتي
لأن الصمت بالسفهاء أحرى
لقد ولى زمان الموج مداً
وصرنا نركب الأمواج جزرا!
وأعجب حين أبصرهم سُكارى
ولم ألمح بقعر الكأس خمرا!
فهل يكفي النواح على شهيد
لنقلق نومه...ونشقّ صدرا؟!