تخطَّ إلى المحتوى

أراها كقرص الشمس تجنح للغرب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أراها كقرص الشمس تجنح للغرب

فاصرخ ملء الرعب يا رب يا ربي

فبالأمس كانت مثل فجر مُشعشع

وبالأمس كانت وردة هاهنا قربي

فما بالها ترنو إليّ كأنها

تؤنبني أو أنني فادحٌ خطبي؟

فلم أرها يوماً تثير متاعبي

ولا كنت يوماً قد نكصت على عقبي

أراها أمامي مثل جرح مسافرٍ

وطفل غرير كاد يسقط في الجُبّ!

أهزّ يديها علّها أن تجيبني

واستحضرُ الأيام في بيتنا الرحب

ولكنها تأبى وتبقى ذهولةً

وترفع عينيها بعيداً إلى السحب

فأمسك نفسي كي أقول لها أنا

حبيبك طول العمر في البعد والقرب

أنا زوجك الغالي فكيف نسيتني

وما بيننا عمرٌ من الشدّ والجذبِ!

وأضحك أحياناً لتبزغ نجمة

على شفتيها كي تُخّفف من كربي

واستعرض الأبناء كلاً واسمه

واستحضر الأحفاد يحفظهم ربي

وأسماءَ جيرانٍ لنا قد عرفتهم

وروداً وأسماءَ الكرام من الصحب

ولكنها ترتاب مني ومن يدي

وتجفل من كفّي وتنأى على جَنْبِ!!

وأسأل ربي أن يُسدّد رميتي

ويشفي حبيب القلب في الزمن الصعب