تخطَّ إلى المحتوى

من مهبط الوحي حول البيت والحرم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

من مهبط الوحي حول البيت والحرم

تترى البشائر من خيرٍ ومن نعم

والدار قد شهد العهد الجديد لها

بالفجر منبثقاً عن نهضةٍ عمم

فالبر يترعه العمران منتشراً

كأنما البر غير البر من قدم

والجو تخفق فيه كل سابحةٍ

تطل منه على الأجيال والأمم

فيا سعود إليك المجد مرجعه

في ظل من هو فيها صاحب العلم

أوليتها حسناتٍ منك سابغةً

وكنت في كل سعيٍ راسخ القدم

تعزز العلم فيها والنفوس معاً

وتملأ السمع بالآيات والحكم

وما تكفكف عن قصدٍ ولا دأبٍ

وأنت ترهف منها صادق الهمم

ومن أراد حياة الشعب جد لها

ومن أراد نهوض الشعب لم ينم

وما السعود التي لاحت مطالعها

إلا بفضل سعود المفرد العلم

لي ذمةٌ فيه لو أني طلبت بها

رد الشباب لسلتني من الهرم

هو الذي شد مني بعد ما وهنت

مني العزيمة من ضعفٍ ومن ألم

فكان للشعر مني صارمٌ خذمٌ

هيهات منه مضاء الصارم الخذم

فاسأل به الخصم كم من ضربةٍ نفذت

في الخصم أشهر من نارٍ على علم

وطعنة السيف تمضي لا بقاء لها

لكن على الدهر تبقى طعنة القلم

وما تجف جراح المثخنين بها

كن تنز دماً حتى من الرمم

إن العروبة من مولاي في وزرٍ

فيا أميري المفدى عش لها ودم

أنت الملاذ لها في كل معترك

من الزمان ومن أحداثه الحطم

شرفت داراً مشى في كل ناحيةٍ

منها السرور فكانت ثغر مبتسم

تكاد تهتز من زهوٍ ومن طربٍ

حتى لتنطق عن شكر بغير فم

نزلت في كل قلبٍ أنت مالكه

فكان بيتك إن ترحل وإن تقم

وسدت بالحب لا بالعنف متخذاً

عهداً بأن صلات الحب كالرحم

ومن رفيق شبابي والمشيب معاً

قد استعرت لنفسي طيب الكلم

فمد في عمرك الله العليم بما

أسديت للخلق من فضلٍ ومن كرم