لاح الصباح برايةٍ بيضاءِ
وسَطَا ففرَّق عسكر الظلماءِ
والروضةُ الغنّاء قام هزارها
يشدو فأشجانا بطيب غناء
والغصن لاح لنا بتاج أزاهرٍ
متكلّلٍ بجواهر الأنداء
فانهضْ وبادر للخلاعة واغتنمْ
صفوَ الزمان ولا تكن متنائي
واقرِنْ صبوحك بالغبوق ولا تدعْ
فرصَ السرور بغدوةٍ ومساء
واعقدْ ببنت الحان واجعلْ مهرها
عقلي وأشهِدْ سائر الندماء
واستَجْلِها بِكْرًا تقلّدَ جيدها
بعقود دُرٍّ بل نجوم سماء
واشهدْ محاسنَها إذا ما أُهديت
في كأسها في حلّة اللألاء
وافضُضْ ختام كؤوسها واكشفْ لثا
مَ عروسها وانشق لطيف شذاء
واعدلْ عن العِيدان وارشفْها على
رقْصِ الغصون ونغمة الورقاء
وإذا سألْتُكَ ما اسمُها متجاهلاً
قل لي فديتك في جواب ندائي
هي راحة الأرواح والروح التي
قامت بها أجساد كل هناء
لا بل هي الراح التي من شأنها
جلبُ السرور ودفع كل عناء