تخطَّ إلى المحتوى

فأصبحت قد ودعت قومي ومعشري

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ قَوْمِي وَمَعْشَرِي

وحَالَفْتُ هَمًّا ما أَزَالُ أُصَاوِلُهْ

رَهِيْنَةَ ذُلٍّ، بَيْنَ تَرْجٍ ومَكَّةٍ

كَذَلِكَ مَنْ قَامَتْ عَلَيهِ قَبَائِلُهْ

فَوَ اللهِ مَا خَلَّيْتُ دَارِي لِمَعْشَرِيْ

بِطَوْعٍ، وَرَبُّ البَغْيِ ذُو العَرْشِ خَاذِلُهْ

أُقَارعُ كَيْداً مِنْ سُلَيْمٍ وعَامِرٍ

وحِقْدُهُمُ تَغْلِيْ عَليْهِ مَرَاجِلُهْ

عَدُوٌّ يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنَّا تَمَقُّتاً

وَيُخْبِرُ عَمَّا فِي الفُؤَادِ تَغَافُلُهْ

فَأَدْفَعُهُ عَنِّي بِرِفْقٍ وَحِيْلَةٍ

وَقَدْ أَخَذَتْ في القَلبِ مِنِّي دَلَائِلُهْ

فَمَنْ مُبْلِغٌ خَوْلَانَ عَنِّي بِأَنَّنِي

رَهِيْنُ العِدَا تَجْرِي عَليَّ عَوَامِلُهْ

يُبَيِّنُ لِي في كُلِّ يَوْمٍ مَكِيْدَةً

وَيَطْحَنُ جِسْمِي حَارِكَاهُ وكَاهِلُهْ

وَيَبْلُغُ مِنِّي قَولُهُ مَا يَسوْءُنِي

وَيَعْلَمُ أَنْ قَدْ سَاءَنِي فَأُجَامِلُهْ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِيْ، هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً

بِحِجْرِ بَنِيْ حَيٍّ، حَوَتْنِيْ قَوَابِلُهْ؟

أَبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصِفُوْنَا وجَرَّدُوا

لَنَا حَدَّ سَيْفٍ أَخْذَمَتْهُ صَيَاقِلُهْ

فَمَهْلاً بَنِي عَمْرٍو، رَبِيْعَةَ سَعْدِهَا

فَهَذَا لَكُمْ حَوْلٌ وَبَعْدَهُ قَابِلُهْ

فَقَدْ شَحَذَتْهَا حَيُّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

لِإِخْوَتِهَا فَاسْتَثْقَلَ الجَهْلَ حَامِلُهْ

فَقَدْ شَحَذَتْهَا حَيُّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

لِأَخْوَتِها فَاسْتَثْقَلَ الجَهْلَ حَامِلُهْ

فَبَارَ جَمِيْعُ القَوْمِ وَانْهَدَّ عِزُّهُمْ

وكَانَ لَهُمْ بَحْرُ البِلَادِ وسَاحِلُهْ