يا نسيمَ الصَّبا العليل تحمَّل
حاجةً للمتيَّم المُستهام
عُجْ على النَّيربَيْنِ فالسَّهم فالمِز
ز ةِ مسترسلاً بغير احتشام
ثم عرِّجْ من بيت لِهْيا على مَقْ
رى فَسَطْرا من قبل سَجْع الحَمام
وتعثَّر بكلِّ روضٍ أَنيقٍ
ضاحكِ الزَّهر من بُكاء الغمام
وتحمَّل رَيّا البنفسج والنَّر
جِسِ والضَّيمُرانِ والنَّمام
والخُزامَى والأُقحوان وأَنفا
سَ الغواني معاً ونَشر المُدام
وتتبَّع مساحِبَ المِرْطِ مِنْ لَمْ
ياءَ واقصد مواقع الأقدام
وتأَرَّجْ بالمَندَل الرَّطب من مَسْ
قَط تلك الأذيال والأَكمام
ثمَّ قبِّل ثرى دمشق وبلِّغ
ساكنيها تحيَّتي وسلامي
وتحدَّث عن لوعتي بلسان الْ
حالِ إن لم يكن لسان الكلام
صِفْ لهم دمعيَ الطليق وقلبي الْ
مُوثَقِ الأسر من غريم الغرام
وبكائي على الليالي التي نِلْ
تُ الأَماني فيهنَّ والأَيّام
حيث شَملي بكم جميعاً ودمعي
نازحٌ عن وساوس اللُّوَّام
وعِناني في قبضة اللَّهو لا يثْ
نيه لاحٍ عن شوطه وزِمامي
ورمتْنا يدُ الزَّمان بقوسِ الْ
غَدر من جُعبة النّوى بسهام
فكأنّا بعد التَّفرُّق كنّا
من عوادي الأيّام في أحلام