تخطَّ إلى المحتوى

لا تأمنن لقول عبد مادح

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا تأمننّ لقول عبدٍ مادحِ

قد يظهرُ الحسنى بقلبٍ كاشحِ

قد يُملحُ الماءَ الزلالَ إناءهُ

أو قد يُحلّي بعضَ ماءٍ مالحِ

لا خير في عملٍ بدون عبادةٍ

وعبادةٍ من دون فعلٍ صالحِ

جعلوا العبادةَ عادةً وثقافةً

وفعالهم من كلّ شأنٍ طالحِ

عند المعابِدِ يلتقون لمتعةٍ

وتسامرٍ وموائدٍ ومصالحِ

غيرَ النميمةِ واتّباعَهم الهوى

لا ينشدون وغيرَ قولٍ قادحِ

أهلُ المعابد قد تقودُ لباطلٍ

أو قد تعيدُ إلى الصوابِ بجانحِ

صلّوا، ولكن لم يقيموا أمرَها

فهُمُ بها بين العجولِ ومازحِ

لا خُلْق فيهم لا كرامة أنفسٍ

ووجوههم ألفٌ بسترٍ كالحِ

يمشون في زهوٍ بغيرة أضْبعٍ

ونساؤهم معهم بلبسٍ فاضحِ

تركوا السفينة في لجاجٍ عاصفٍ

فإذا بحالِهم متاهةُ سابحِ

لم يسألوا الجبّار رغم نوائبٍ

كالحملِ من كِبْرٍ لصخرٍ ناطحِ

المالُ والشيطانُ فوق قلوبهم

حتّى تواروا عن نصيحةِ ناصحِ

عاشوا اضطرابا والنجاسةُ عمقهم

كإناء خمر بالنتانة ناضحِ

لكنْ قليلٌ نارهم نورُ الهدى

كالبدر في ليلٍ أليلٍ لائحِ

للخُلق منهاجُ السما ومحمّدٍ

والعترة الناهي لكلِّ قبائحِ