تخطَّ إلى المحتوى

أرى جارتي خفت وخف نصيحها

الطويل

٢٨ بيت

المتفرقات

أَرَى جَارَتِي خَفَّتْ وَخَفَّ نَصِيحُها

وَحُبَّ بِها لَوْلا النَّوَى وَطُمُوحُها

فَبِينِي عَلَى نَجْمٍ شَخِيسٍ نُحُوسُهُ

وَأَشْأَمُ طَيْرِ الزَّاجِرِينَ سَنِيحُها

فَإِنْ تَشْغَبِي فَالشَّغْبُ مِنِّي سَجِيَّةٌ

إِذَا شِيمَتِي لَمْ يُؤْتَ مِنْها سَجِيحُها

أُقَارِضُ أَقْوَاماً فَأُوفِي قُرُوضَهُمْ

وَعَفٌّ إِذَا أَرْدَى النُّفُوسَ شَحِيحُها

عَلَى أَنَّ قَوْمِي أَشْقَذُونِي فَأَصْبَحَتْ

دِيَارِي بِأَرْضٍ غَيْرِ دَانٍ نُبُوحُها

تَنَفَّذَ مِنْهُمْ نافِذَاتٌ فَسُؤْنَنِي

وَأَضْمَرَ أَضْغَاناً عَلَيَّ كُشُوحُها

فَقُلْتُ فِرَاقُ الدَّارِ أَجْمَلُ بَيْنَنا

وَقَدْ يَنْتَئِي عَنْ دَارِ سَوْءٍ نَزِيحُها

عَلَى أَنَّنِي قَدْ أَدَّعِي بِأَبِيهِمِ

إِذَا عَمَّتِ الدَّعْوَى وَثَابَ صَرِيحُها

وَأَنِّي أَرَى دِينِي يُوَافِقُ دِينَهُمْ

إِذَا نَسَكُوا أَفْرَاعُها وَذَبِيحُها

وَمَنْزِلَةٍ بِالْحَجِّ أُخْرَى عَرَفْتُها

لَهَا نُفْعَةٌ لَا يُسْتَطاعُ بُرُوحُها

بِوُدِّكِ ما قَوْمِي عَلَى أَنْ تَرَكْتِهِمْ

سُلَيْمَى إِذَا هَبَّتْ شَمَالٌ وَرِيحُها

إِذَا النَّجْمُ أَمْسَى مَغْرِبَ الشَّمْسِ رَابِئاً

وَلَمْ يَكُ بَرْقٌ في السَّمَاءِ يُلِيحُها

وَغَابَ شُعَاعُ الشَّمْسِ في غَيْرِ جُلْبَةٍ

وَلَا غَمْرَةٍ إِلَّا وَشِيكاً مُصُوحُها

وَهَاجَ عَمَاءٌ مُقْشَعِرٌ كَأَنَّهُ

نَقِيلَةُ نَعْلٍ بَانَ مِنْها سَرِيحُها

إِذَا عُدِمَ الْمَحْلُوبُ عَادَتْ عَلَيْهِمُ

قُدُورٌ كَثِيرٌ في الْقِصَاعِ قَدِيحُها

يَثُوبُ إِلَيْها كُلُّ ضَيْفٍ وَجَانِبٍ

كَمَا رَدَّ دَهْدَاهَ الْقِلَاصِ نَضِيحُها

بِأَيْدِيهِمُ مَقْرُومَةٌ وَمَغَالِقٌ

يَعُودُ بِأَرْزَاقِ الْعِيَالِ مَنِيحُها

وَمَلْمُومَةٍ لَا يَخْرِقُ الطَّرْفُ عَرْضَها

لَهَا كَوْكَبٌ فَخْمٌ شَدِيدٌ وُضُوحُها

تَسِيرُ وَتُزْجِي السَّمَّ تَحْتَ نُحُورِها

كَرِيهٌ إِلَى مَنْ فَاجَأَتْهُ صَبُوحُها

عَلَى مُقْذَحِرَّاتٍ وَهُنُّ عَوَابِسٌ

ضَبَائِرُ مَوْتٍ لَا يُرَاحُ مُرِيحُها

نَبَذْنا إِلَيْهِمْ دَعْوَةً يَالَ مَالِكٍ

لَهَا إِرْبَةٌ إِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُرِيحُها

فَسُرْنا عَلَيْهِمْ سَوْرَةً ثَعْلَبِيَّةً

وَأَسْيَافُنا يَجْرِي عَلَيْهِمْ نُضُوحُها

وَأَرْماحُنا يَنْهَزْنَهُمْ نَهْزَ جُمَّةٍ

يَعُودُ عَلَيْهِمْ وِرْدُنا فَنَمِيحُها

فَدَارَتْ رَحَانَا سَاعَةً وَرَحَاهُمُ

وَدَرَّتْ طِبَاقاً بَعْدَ بَكْءٍ لُقُوحُها

فَمَا أَتْلَفَتْ أَيْدِيهُمُ مِنْ نُفُوسِنا

وَإِنْ كَرُمَتْ فَإِنَّنا لَا نَنُوحُها

فَقُلْنا هِيَ النُّهْبَى وَحَلَّ حَرَامُها

وَكَانَتْ حِمىً ما قَبِلَنا فَنُبِيحُها

فَأُبْنَا وَآبُوا كُلُّنا بِمَضِيضَةٍ

مُهَمَّلَةٍ أَجْرَاحُنا وَجُرُوحُها

وَكُنَّا إِذَا أَحْلَامُ قَوْمٍ تَغَيَّبَتْ

نَشِحُّ عَلَى أَحْلَامِنا فَنُرِيحُها