تخطَّ إلى المحتوى

يا حر رأيك لا تحفل بمنتقد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا حرُّ، رأيَكَ، لا تحفِل بمنتقدِ

إنّ الحقيقةَ لا تخفى على أحدِ

إن تلقَ ذمّاً على رأيٍ تجد مِدَحًا

وأنت في البين لم تنقصْ ولم تزد

وما على الشّمس بأسٌ حيث لم ترها

عينٌ أُصيبتْ بداء الجهل لا الرمد

لا يستوي الناس في علمٍ ومعرفةٍ

فالناس كالحبِّ منه جَيِّدٌ وَرِدي

إنا نرى الحرّ رهنَ القيد فكرته

كما نرى عيشه وقفًا على نكد

يا أيّها الوطنُ المحبوبُ رحلتنا

غيضًا عليك غدًا أو لا فبعد غد

هذي بَنوكَ صوادٍ من معارفها

وكيف يمكث ذو ريّ بجنب صد؟

ليس المقام على الإرغام من شيَمي

أقصى البلاد على أدنى الإبا بلدي

عندي من المتنبيّ خيرُ عاطفةٍ

روح الحماسة حلّت منه في الجسد

إنّي أقول ونظمُ الشّهب من كَلِمي

كما أصول ونصر الله من مددي

عن كلِّ شائنةٍ في معطسي شممٌ

لكنْ على بيعة الرضوان هاكَ يدي

ومزبرٌ في يدي ما ضرَّ يعربَ لو

تُثري به في كثير العدّ والعددِ

ما فيه من أَوَدٍ حول استقامته

لكنّما القوم معلولون بالأود

لئن كففْتَ سهامي عن مقاتلهم

فالقوم قومي وسهمي صائبٌ كبدي

إيه بني يَعْرُبٍ فيكم وفًا وصَفًا

واليوم قد بُدِّلا بالضغن والحسد

آسًى على ضيعةٍ الأخلاق منك وذا

قلبي لأجلكَ مطويٌّ على كَمَد

تقوى العناصر عن ضعفٍ إذا اتحدتْ

وذل عنصر قومٍ غير متّحد

تلك الأخوّةُ يا أحرار بينكم

عاثتْ بها من بني الأغيار شرُّ يد

إنّ الصديق إذا أدلى بخلّتهِ

إلى العدوِّ فقلْ يا خلّةُ اعتضدي

إنا على عامل نأسى لأن بها

من لا يفرِّق بين الزُّبْدِ والزَّبَد