ويومَ وداعي للحبيبة … ما سَجَا
خيالي، ولا ذاقتْ عيوني رُقادَها
سكبتُ كماءِ الصبح فوقَ وسادتي
دموعاً حكتْ ذاكَ المساءَ سُهادَها
وتمضي بي الذكرىٰ … فتحيي مسيرةً
من الوجد … حتىٰ أستبينَ مُرادَها
وتذكي مواعيداً عفا دهرُها … وما
غفا ذكرُها عن خافقي حين عادَها
أنا العشقُ يجري في وريدي، ولم يزلْ
سيبقىٰ لها دهراً يناغي وِدادَها
سيبقىٰ يناديها … ويرجو سويعةً
من العمرِ … فيها الحبُّ يُحيي فؤادَها
إذا ما تخيّلتُ انكساري وبُعدها
ترىٰ في عيوني دمعها وحِدادَها
أحنُّ إلى تلك السنينِ وما بها
وصبحٍ إذا جاءتْ … تمادىٰ … وزادَها
نقاءً … إلى زهوٍ … ونورٍ … وبهجةٍ
عليها سلامُ اللهِ يغشىٰ بلادَها