تبارك قلبي حينَ تصفو منابعُه
وحين قصيدي نُثّ فاهتزّ سامعُه
كميدٌ أنا لا حظّ للقلب في الذي
تعلقّتُهُ مذْ أدلهتني طبائعُه
أمهّدها الأشعار يا ليتَ عطرها
يكونُ رسولا والحبيب يطاوعه
فما ليَ إلا القافيات أسوقها
لعلّ الذي أهوى لقلبي يبايعه
هو الحب لا يخفى وما كنتُ مالكًا
فإن يسألِ المحبوب ما أنا مانعُه
حبيب أفدّيه وفي كل ليلة
ألحّفهُ روحي لتُمحى فواجعُه
أنا العاشقُ المجنون من آل من مشوا
على جرف حبٍّ لا تجفُّ مدامعُه
أحب لماهُ ليتني كنت قطرة
تحطّ على وجه غزيرٌ بدائعُه
تخيّرَ قلبي وجهَ خلّيَ وجهةً
مصائفهُ في حسنِهِ ومرابعُه
يقولُ ليَ المحبوبُ ما كانَ يبتغي
فؤادُك من وصلي وماذا دوافعُه؟
فقلتُ: لديكَ القلبُ فاسألهُ ليس لي
بحاجتِهِ علمٌ ولا أنا رادعُه
يجبْكَ بما أصفى إليك مودّةً
ويخبرك ما تحوي بوجدٍ أضالعُه
سؤالك عن هذا دلالٌ مزخرفٌ
لتقتل ذا حبٍّ هواك ينازعُه
وأنتَ رعاك الله أعلم من مشى
بحالِ محبّ كم جفتُه مضاجعُه
إذا كان ضوءُ الودّ منّي لمتلفي
مريبا فلن تغريهِ يوما لوامعُه
وإن كذّب المحبوبَ قلبي في الهوى
فهل بثّيَ الليليّ والشرحُ نافعُه؟
فكنْ واثقًا يا صاحبي أنتَ منيّتي
محبّك طالتْ بالودادِ مواجعُه
وما يدّعي حبّيكِ من ماتَ صبوةً
صحيحٌ ودادي متُّ ألفا أدافعُه