مسافةُ حبٍّ ليسَ تُطوى فتَقصُرُ
وعمرٌ كماءِ المزنِ يهمي ويَقطُرُ
ويسقطُ بعضي فوقَ بعضي من الجوى
كأنِّي كلامٌ حائرٌ مُتبعثرُ
ويطرُدُني الدَّربُ الذي فيهِ خُطوتي
فأهربُ للبحرِ الحنونِ وأُبْحِرُ
على ساحلِ الأحزانِ أُلقِي متاعبي
أمدُّ فؤاداً جاءَ للحزنِ يَنْثرُ
وأطرقُ أبوابَ الكلامِ مُتيَّماً
أقسِّمُ أوجاعاً على السَّطرِ تُزهِرُ
ويأخذنُي ظلُّ النَّخيلِ تَوَدُّداً
فيشربُ من دمعي غديراً فيثمرُ
هوىً في ضلوعي ليسَ فيهِ نهايةٌ
إذا رمتُ أنهيهِ يطيبُ ويكبرُ
وصاحبةٌ أطيافُهَا تمَلأُ المدى
ترتّلُ آياتِ الهوى وتُفسِّرُ
إلى حسْنِها المائيِّ تَصْدَى جوارحي
إلى وجهِهَا الضوئيِّ بالقلبِ أنظرُ
أقول لها والنبضُ تاجٌ من الهوى
تَعالَيْ إلى حُكمٍ فحسْنُك قَيْصَرُ