تخطَّ إلى المحتوى

عهدتك تنظر الدنيا سرابا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

عهدتُكَ تنظرُ الدنيا سَرابا

فما حمَّلْتَها يومًا طِلابا

وما أولَيْتها إلا ازدراءً

لقيتَ لأجلْ قسْوته العَذابا

فما لك ترْتجي يا قلبُ منها

بعذْبِ الرِّفقِ آمالاً عِذابا؟

أمِنْ «إِضمٍ» وقد عُلِّمْتَ رُشْدًا

وأُلهِمْتَ الهدايةَ والصَّوابا

أريجُ المسْكِ في جنَبَيْك أذكى

ولوعَ الشّوقِ يخترقُ الهضابا

إلى القبر الذي قد ضَمَّ دنيا

على الأجيال ما فتِئَ الثقابا

إلى الطهْر المقدِّس من نبيٍّ

دنا من ذي الجلالِ فكان قابا

إلى الهادي سبيلَ الحقِّ سهلاً

فمن للحقِّ يرتقب المآبا

بُعثْتَ لتنشرَ الإسلام شرعًا

فيمحو نورُ قوِّته الضبابا

ويُفني عند بيت الله جُحْرًا

لأهل الشرك مرموقًا مُهابا

أقمْتَ مكانه دينًا حنيفًا

فأحنَى المشركون له الرقابا

أوامرُه الفضائلُ مُربِحاتٌ

لمن بالفضل يلتمسُ الثوابا

نواهيه المعاصي، فيه عدلٌ

أعدَّ لكل معصيةٍ حسابا

أذلَّ البغْيَ والزُّلْفى وأعلى

حقوقَ الفرد تَستعلي السّحابا

نبيَّ العاملين لكلِّ خيرٍ

وأكرمَ من بِبِرِّهمُ أهابا

وأنبلَ مَنْ بوحيِ اللهِ أملَى

على الشرق الأخُوَّةَ فاستجابا

وأحكمَ مَنْ بحكْمِ الفرْدِ أزْرَى

فهبَّ الناسُ للشُّورى غِضابا

وأعظمَ منصفٍ من كلِّ ظلمٍ

لهَدْمِ العدْل قد رفع النِّقابا

رجاءك للعروبة من سميعٍ

يُضمِّنُ كلَّ ما ترجو الكتابا

لكي يرعى تُراثَك فهْوَ كنزٌ

حِجا الأخلاقِ شاد له القِبابا

فسنَّتُكَ الوئامُ يسودُ أرضًا

جنونُ الشَّرِّ يملؤُها انتحابا

بأمرِ الله للمحروم فيها

زكاةٌ لا يذلُّ لها إهابا

وتكفلُ للأراملِ واليتامى

وللمرضى وللقُرْبَى نِصابا

هي البِرُّ المنظَّم لو يُؤدَّى

لبات الناسُ في الدنيا صِحابا

حبيبَ الله حبُّكَ خيرُ تقوى

لمن يبغي إلى الأخرى اكتِسابا

عليكَ وآلكَ الصلوات تتْرَى

تَضوعُ بشوقنا عِطرًا مذابا