تخطَّ إلى المحتوى

لا لست أختي إنما أكثر

السريع

٢١ بيت

النسيب

لا لستِ أختيْ إنّما أكثرُ

ففيكِ أمّي عهدُها يظهرُ

تمشِينَ في بستانِ تاريخِها

يا لنخيلٍ فيهِ لا يُكسَرُ

وفيهِ ألفُ قصّةٍ حلوةٍ

على لحونِ سردِها يُسهَرُ

الشّايُ كم كانَ شهيًّا بهِ

والماءُ والبَسْكُوتُ والسُّكَّرُ

والصَّحبُ يأتونَ بلا موعدٍ

وكلُّ خيرٍ معهم يحضُرُ

وإخوتي آثارُهم لمْ تَزلْ

هناكَ ما أجملَ ما عمَّروا

كم هادئًا كانَ أبي طيّبًا

لايرفعُ الصّوتَ ولا يَنهَرُ

خذي البَخورَ عطّري قبرَهُ

وأخبريهِ كم لهُ نذكرُ

وكمْ تمنّتْ أمُّنا واشتهتْ

لوأنّها جِوارَهُ تُقبَرُ

لكنّها هنا وفي تربةٍ

غريبةٍ جثمانُها يُطمَرُ

والآهُ عنها ما نأى طعنُها

في كلِّ ليلةٍ بها تُنحَرُ

نوالُ أختاهُ متى نلتقي

متى بخمرِ بهجةٍ نَسكَرُ؟

وقدكوتْ أرواحَنا غربةٌ

ثقيلةٌ وحوشُها تزأرُ

وانكسرتْ أشجارُنا وانتهتْ

ناياتُنا ولُوِّثتْ أنهُرُ

أختاهُ يا مرآتَنا مَنْ بها

أمسى بهاءُ وجهِنا يُنظَرُ

تمتّعي بالعيشِ لا تحزني

إذْ بكِ غصنُ عزِّنا مثمِرُ

لابدَّ يومًا نلتقي كلُّنا

وجيشُ ما أتعبَنا يُدحَرُ

وتهزِمُ الطّوفانَ سوريّةٌ

هذي الّتي بحُبِّها نجهَرُ

ولمْ تزلْ في قلبِنا حيّةً

تقهرُ موتَها ولا تُقهَرُ

نوالُ دمتِ حُرّةً وابسِمي

ولْيَحْمِكِ الرّبُّ هو الأقدرُ

إلى أختي نوال الباقية وحدها في الوطن بينما جميع أخواتها وإخوتها باتوا خارجه

القس جوزيف إيليا