تخطَّ إلى المحتوى

لا تنظر العين إلا من هوى المهج

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لا تنظرُ العينُ إلا منْ هَوَى المُهجِ

ولا الفؤَادُ بعين العَطبِ والعرَجِ

صَوتُ الطَّبيعَة في عينَيك ملهمَتي

كأنَّهُ النَّايُ يشدُو للغرَامِ شجِ

أو أنَّهُ النَّهرُ يُكسَى من سنَا قمرٍ

لكنَّمَا النَّهرُ يجري دونمَا غنَجِ

أو أنَّهُ الرَّوحُ والرَّيحَانُ مُنتشِرٌ

في مُفعَمٍ عَبِقٍ بالعَنبر الأرِجِ

عينَايَ في عذبةٍ من مَاءَ غارقَةٌ

مَا لي أغَرَّقُ في بحرٍ بلا لُجَجِ؟!

ويوقَدُ الشَّوقُ في قُربٍ فتسألني

أمَا ذكا العشقُ في نارين من مُهجِ؟!

أقولُ والقلبُ والعينان في جهَدٍ

بلى وربُّ صريعِ اليمِّ والوَهَجِ

تسَافرُ الرُّوحُ فيهَا يا لنظرتِها

إذا يرِفُّ جنَاحُ اللَّيل عن دَعَجِ!

إذا يرِفُّ يميسُ الفجرُ في سُحُبٍ

فيهطِلُ الحُسنُ ذكرَ العَارض اللَّهِجِ

هَاجَتْ بلابلُ قلبي عنْ لوَاحظهَا

والخَذلُ في ناظرٍ فيها ولمْ يَهِجِ

فاقتْ منَاطقَةَ الرُّومَان في حُجَجٍ

يتبعنَهَا حُجَجٌ يُتبعنَ بالحُجَجِ

هي الطَّبيعةُ مَا قالوا لها قِدَمٌ

أو قال قائلُهُمْ مَا بالوجُود سَجي

وهي الحيَاةُ إذا ظنُّوا بهَا عَدمًا

وهيَ الخلودُ إذا أمرُ الخلودِ رُجي

ما تاهَ منطقُ أفلاطُونَ لو بصرتْ

عينَاهُ عن ظُلُمٍ حورَاءَ عن غنَجِ