أَضِنُّ بِحَرْفِي لا عَليَّ ملامُ
فنَظْمُ القوَافِي فِي سِوَاكِ حرَامُ
وإِنِّي بَخِيلٌ بالمدَائحِ زَاهِدٌ
بأَحْرُفَ فِيهَا لَوْ تُعَدُّ كِرَامٌ
مرَامِي إِلَيْكِ الشَّارِدَاتُ بِذِكْرهَا
ومَا لِي بِذِكْرِ الشَّاردِينَ مرَامُ
فإِنْ تَكُ غَايَاتُ الخَلِيِّ صِغَارهَا
فإنَّ بدَايَاتِ المُحِبِّ عِظَامُ
فمَا لِي أرَى ذِكْرَ الفنَاءِ مُقَدَّمًا
مَتى كَانَ يُقْضَى للأنَامِ حِمَامُ
أظَنَّ زمَانُ الخَالِدَاتِ بِعَهْدِنَا
بأنَّا رُقُودٌ حولَهُ ونيَامُ
فإنْ يَبْخَلِ العَهْدُ الفَطِيمُ بِمثْلهِم
فإنَّا لِبُخْلٍ فِي الزمَّانِ فِطَامُ
مُقَامِي لِخَمْسٍ هُنَّ أَمْرِي وَصُحْبتي
وَهُنَّ لِذِكْرِ الغَابِرينَ مُقَامُ
جَلِيسي مِدَادٌ فاليرَاعُ فكَاغِدٌ
فَفِكْرٌ فَوَحْيٌ للجَمِيعِ إِمَامُ
ترَانِي وأَرْبَابَ المَعَانِيَ تَعْشُهَا
وحَالُ المَعانِيَ سُجَّدٌ وَقِيَامُ