تخطَّ إلى المحتوى

هاجت وعج أخبارها فتنفست

الكامل

٢٠ بيت

الحماسة

هَاجَتْ وَعَجَّ أَخْبَارُهَا فَتَنَفَّسَتْ

أَرْضُ الْجَزِيرَةِ وَاشْتَدَّتْ أَصْدَاهَا

وَزَحَفَ الْجَيْشُ السُّورِيُّ فِي عَلْيَائِهِ

يَمْشِي وَتَسْبِقُ خَطْوَهُ كِبْرِيَاهَا

مُتَلَاحِمًا، مُتَمَاسِكَ الصَّفَّاتِ لَا

يَلْوِي الْعَزَائِمَ فِي الْوَغَى إِلَّاها

هَذَا ابْنُ سُورِيَّا إِذَا نَادَى الرَّدَى

لَبَّى، وَأَوْقَدَ فِي السُّيُوفِ ضِيَاهَا

أَبْنَاءُ قَبَائِلِنَا الْكِرَامُ تَوَحَّدُوا

فَغَدَتْ بَنَادِقُهُمْ لِوَاءَ عُلَاهَا

لَبَّوُا النِّدَاءَ كَأَنَّهُمْ نَارُ الْأَسَى

إِنْ أُضْرِمَتْ، أَحْرَقَتْ رُؤُوسَ عِدَاهَا

فِي الرَّقَّةِ الْكُبْرَى دَوَى زَحْفُ الْإِبَا

فَتَهَاوَتِ الْأَوْهَامُ وَانْمَحَى دُجَاهَا

وَدَيْرُ زُورٍ حِينَ صَافَحَ نَصْرُنَا

نَحْرَ الظَّلَامِ، تَكَسَّرَتْ أَشْبَاهَا

وَالْحَسَكَةُ الشَّمَّاءُ عَادَتْ حُرَّةً

بَعْدَ اللَّيَالِي السُّودِ حِينَ جَلَاهَا

سَقَطَتْ قَنَادِيلُ الزَّيْفِ حِينَ أَتَتْ

نَارُ الْحَقِيقَةِ فَاسْتَحَالَتْ رَدَاهَا

قَسَدُ الْعِصَابَاتِ انْثَنَتْ مَهْزُومَةً

وَتَكَسَّرَتْ عِنْدَ الْكِرَامِ قَنَاهَا

هَذَا هُوَ الْجَيْشُ الْأَبِيُّ إِذَا اعْتَلَتْ

أَرْضُ السِّيَادَةِ كَانَ حَدَّ حِمَاهَا

لَا يَنْثَنِي، لَا يَسْتَكِينُ لِعَاصِفٍ

عَهْدُ الْبُطُولَةِ فِي الدِّمَاءِ بَنَاهَا

سُورِيُّ رُوحٍ، فِي الْعَقِيدَةِ ثَابِتٌ

يَمْضِي، وَيَبْلُغُ لِلْوَفَاءِ ذُرَاهَا

وَالْقَبِيلَةُ الْكُبْرَى إِذَا نَادَى الْوَغَى

شَدَّتْ ظُهُورَ الْجَيْشِ، زَادَتْ قُوَاهَا

مَا خَانَ شَيْخٌ عَهْدَهُ يَوْمًا وَلَا

حُرٌّ، فَصَانُوا الْأَرْضَ مَنْ عَادَاهَا

جَسَدٌ إِذَا اشْتَكَى الْفُرَاتُ جِرَاحَهُ

هَبَّتْ سَوَاعِدُنَا تُضَمِّدُ فاهَا

لَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَبْقَى بَعْدَنَا

مُحِيَ الظَّلَامُ، وَانْطَفَتْ أَصْدَاهَا

جَيْشٌ وَشَعْبٌ وَالْقَبَائِلُ أُمَّةٌ

قَسَمُ السِّيَادَةِ صَانَهُ وَتَقَاهَا

فَاكْتُبْ: جَزِيرَةُ شَامِنَا مَنْصُورَةٌ

حُرَّةُ الْقَرَارِ، لَا تُدَانُ سِوَاهَا