تخطَّ إلى المحتوى

لك أن تقولي في الهوى ما ترغبين

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لكِ أن تقولي في الهوى ما ترغبينْ

شكِّي بحبِّكِ إن نما باتْ اليقينْ

أ أميرةَ القصرِ المُشيَّدِ في الرؤى

أفشتْ عيوني في النوى سرَّ الأنينْ

يا كذبةً.. ما للحقيقةِ روضةٌ

غير التي سكنتْ بها تلكَ الظنون

ماتتْ قلوبٌ إن توقَّفَ نبِّضُها

وتنكَّرتْ عينُ الهنا للحالمينْ

أرنو إلى الخلِّ الذي باعَ الوفا

فيبيعُ حلماً خطَّه عمري الرهينْ

فالعينُ تذرفُ من فرائدِ دمعِها

دررَ المآقي شِقوةً في كلِّ حينْ

إن غابَ نجمُكِ عن سماءِ مَحبتي

صِرتُ الأسيرَ يسوقُه ذاتُ الحنينْ

أو عادَ سحرُكِ والسرابُ مُرافقاً

كنتُ الدليلَ إلي رياضِ العاشقينْ

يعلو نحيبي في الفضاءِ ويشتكي

فتُجيبُه بالدمعِ أجفانُ العيونْ

والقلبُ زادَ تألماً حينَ اكتوى

فيزيدُ من خفقاتِه كي يستكينْ

بين الروابي فاحَ عطرُكِ نسمةً

ليْسَتْ صَبا، بل حُمِّلتْ قهرَ السنينْ

تهفو على الوجدانِ تنشرُ بوْحَها

فتحيقُ بالأشجانِ جُرحاً لا يَبينْ

وتظلُّ تسري في الضلوعِ تقدُّها

تُرسي الجفاءَ بشاطئِ القلبِ الحنونْ

فأعودُ للأحلامِ أرجو فرحةً

تحنو عليَ بخُدعةِ القولِ الرصينْ

الآن تَأتي بالرجاءِ تحوطني

وغداً تكونُ مُفارقاً نهري الحزينْ!

يا صاحِ عدْ، وكأنها تَنعي الندى

أن راحَ يهجرُ قطرُه زهرَ الشجونْ