لِيهنِ الورى طُرّاً، بإِبلالكَ السَّعدُ
فقد عاد منه للعُلا البَخْتُ والجَدُّ
ولاحَ لها من نور وجهِك نورُها
وزال بها من بُرْئكَ البؤسُ والجُهد
فحمدًا لمن بالبُرْءِ ردَّ حياتَه
فَتَنبلجُ البُشرى وينكشفُ النَّكْد
وآضَ إلى أفراحِه كلُّ مُسهدٍ
من الخير واحلَوْلَى لراشِفِهِ الشَّهد
غدوْتَ معافَى يا إمامُ فعوفيت
مكارمُ قد أشْفَت وساومَها الفَقْد
وعادَ ابتسامٌ مُستطابٌ مُؤَشِّرٌ
إلى فئةِ الإيمان فالشكْرُ والحمد
فيا عاذِلي كنْ عاذِري في تولُّهي
بسِرِّ جمالٍ من أشعَّتِهم يبدو
إخالُكَ مُختلَّ المِزاجِ وكيف لا
يهيجُك نورُ الحق ما دونه مَدّ؟
فرِدْ سلسبيلاً واغتنمْ فرصةً من الزْ
زَمانِ فَفَوْتُ العمر ليس له ردّ
ولا تغتَرِرْ بالدهر يُوسِعُكَ الجَدَا
هنيئًا فإن السمَّ يُودَعُه الشَّهْد
وراقبْ على مدَى الزمانِ الإلهَ واحْ
تَفِظْ بالتَّقى، والعلمُ ما فوقَه مجْد
تهاونْتَ بالأَنْفاسِ وهي نفيسةٌ
وفي غفلةٍ عما يُراد له العبد
فلا تحقرنْ في الشرِّ نَزْرًا فَداحِسٌ
بتَنْفيرِه يومَ الرهانِ التَظَى الوَقْد
وحاذرْ وإِن أُركِبْتَ عزّاً مُمنَّعًا
مصارعَ بَغْيٍ هزْلها في الورى جدّ
فكمْ كان من جَرّا تهوُّرِ ناطقٍ
هلاكُ امرئٍ يَنْماعُ من بطْشِه الفهد
أرادَ إجازة اللَّطيمةِ ذمَّةً
على الشِّيح والقيْصوم فاغتالَه الكيْد
وما خالَه بالخَفْر يجسرُ ضِلَّةً
عليه، وما يحقرْ فلابد أن يعدو
ألمَّ بأقذاعٍ فأوغَرَ صدرَه
عليه وقد يسْتهونُ القائدُ الجَلْد
ومن يعتصمْ بلبِّه لا [يخافُ] من
مَزلَّةِ أقوالٍ يضيقُ بها القصد
وكنْ نابذًا من لم يُعنْكَ على الهُدى
فهم بهرجٌ يبدو إذا سبَر النَّقْد
وسِرْ في مَحجّاتِ الصواب مُنكِّبًا
عن الغَيِّ لا تحفلْ وإن عذلَتْ دعْد
فهذا إمامٌ لا تكدِّر بحرَهُ الدْ
دِلاءُ ولم يَخِبْ لرائدِهِ قَصْد
فيا أيها الشيخُ الذي بشِفائه
تراجعَتِ الآمالُ وانتعشَ المجْد
كأنك روحُ الكونِ بل أنت روحُه
فمنك له المحْيَا يُراوحُ أو يغدو
فما نحن هنَّأنا الإمامَ وإنما
نُهنِّي به الإسلامَ حقّاً له الحمد