يَا جِلَّقَ الصَّبرِ أَهرَقُوا دَمَنا
تَبًّا... وَأَهدوا أَعداءَنا وَطَنا
بَاعُوكِ يا شامُ هَل تُرَى قَبَضُوا
بِالذُّلِّ فِي بَيعِهم لَها ثَمَنا؟
هَاؤُم بَنُو الأُمَّةِ العَظِيمَةِ قَد
سَارُوا لِمُستَنقَعٍ فَغاصَ بِنا
كُلُّ زَعِيمٍ بِكُلِّ ما ارتَهَنَتْ
أَهواؤُهُ مَعْ شَيطانِهِ ارتَهَنا
إِن عَصَفَتْ رِيحُ ثَأرِنا غَضَبًا
صَاحَ بِنا وَالٍ كَي يُؤَدِّبَنا
أَمَّا إِذا امتَدَّ نَحوَ أُمَّتِنا
نَابٌ لِصَهيُونَ كَانَ أَخرَسَنا
إِيهٍ؛ وَحُكَّامُنا عَلى وَجَلٍ
مِن أَجلِ كُرسِيٍّ أَذعَنُوا عَلَنا
قَد فَرَّقُونا لِكَي نَعِيشَ عَلَى
ذُلِّ احتِياجٍ فَأَضرَمُوا الفِتَنا
واللَّهِ ما دامَ ظُلمُ طاغِيَةٍ
إِن تَحطِمُوا الرَّأسَ فاحطِمُوا البَدَنا
قُولُوا لَهُم: ثَورَةُ الشُّعُوبِ إِذا
هَاجَتْ تَرَى وَجهَ الآثِمينَ عَنا
لِلخائِنِينَ الذِينَ قَد جَبُنُوا
قُولُوا: فَلا نَامَتْ أَعيُنُ الجُبَنا
إِنَّ لَنا فِي الأُباةِ قُدوَتَنا
فَامضِ بِنا يا شَهيدُ أَنتَ أَنا