مَثُلَ الجريحُ بحجرتي من ليلةٍ
فرأيتُ وجهًا مفعمًا بسوادِ
ففزعتُ من مرآه واستوقفتُه
وحزنت من مرآه ملء فؤادي
وسألته عما يريد؟ وهل له
شكوى؟ وهل في البال أيّ مراد؟
من أنت قل لي؟ ما حكايتك التي
أدمَتْ مقامي ها هنا ورقادي؟
فأجابني إني الوفاء أتيتكم
لأقصّ بلوى البؤس للإشهاد
وأفاض إني قد بدوت كما ترى
لمّا رأيت الناس بحرَ فساد
ورأيت حيشًا للضلال مجلّلاً
يمضي بكل شكيمةٍ وعتاد
حدّثْ بشعرك في الورى عن محنتي
فلربَّ فردٍ بالوفاء ينادي
ولربّ دهرٍ قد رأيت مسوخه
يحنو ويطلب منك بعضَ ودادي