لِحِوارٍ بَين الجِيرانْ
تُصغي آذانُ الحِيطانْ
عَلاَّنُ...: صَهٍ لَن تُرهَبني
بصُراخِكَ بي يا فَلتانْ
إتيانُ الشيئِ تُبَرِّرُهُ
حاجَةُ مَن رامَ الإتيان
الثورَةُ تَمضي فَلتَهدأ
صَوتُكَ أو صَمتُكَ سِيَّان
الثورةُ تَمضي .. لا جَدوى..
مَن يُوقِفُ هذا الطُّوفان؟
الثورةُ سَوفَ تُ
قاطَعَهُ:أ
َتُهَدِّدُني يا عَلاَّن؟!
عَن أيِّ هُراءٍ تُخبرُني؟
والثورةُ صارَت دُكَّان
سِلعَتُها شَتمٌ وصُراخٌ
هَجَّرَ آلافَ السُّكَّان
هذا التَّغييرُ وإن زَعَموا
لا يُنجِبُ إلاّ (الحُمران)
غَيَّرتُم ماذا أَخبرني
بالثّورةِ غَير الأثمان؟
النَّفطُالغازُ بثَورِتِكُم
خَرَجا عَن خَطِّ الحُسبان
والدَّولَةُ عامَت في دَمِها
والأَمنُ يُعاني الفَلَتان
والشعبُ يُصارِعُ لُقمَتَهُ
لا يَحصِدُ إلاّ الحِرمان
الشّعبُ يُعاني
لا تُكمِل
أَشَعرتُم بالشَّعبِ الآن!
مُنذَ مَتى كُنتُم أصحابَ ال
خِبرَةِ بحقوقِ الإنسان؟!
يا سُبحانَ اللهِ عَلَيكُم
و على مَنطِقِكُم سُبحان
أَوَلَستُم أنتُم مَن ضَحَّى
بالشَّعبِ لِيَحيا القُبطان؟
هذا المَطحُونُ بفَاقَتِهِ
يُدرِكُ مَن كانَ الطَّحَّان
يُدرِكُ مَن باعَ كَرامَتَهُ
و رَماهُ ذليلاً ومُهان
يا فَلتانُ الظُّلمُ حَرامٌ
مَحضٌ في كلِّ الأديان
ماذا؟ هل جِئتَ لِمَوعِظتي؟
أَمْ صارَ جَليسي (لُقمان)!
لا تُرهِق نَفسَكَ إني
لا أتبَعُ خُطُواتِ الشيطان
ثَورَتُكُم هذي مَهزَلَةٌ
الرابحُ فيها خَسران
عَطَّلتُم كلّ مَصالِحِنا
و بَعثتُم (أُمَّ الصُّبيان)
وزَعَمتُم أنَّ بثَورَتِكُم
عَدلاً سَيَعُمُّ الأوطان
ضَرباً لِعَجوزٍ ثَورَتِكُم
صارَت .. أَو قَطعاً لِلِسان
أو ضَربَ امرَأَةٍ مِن دَمِكُم
و الشَّاهِدُ (أروى عُثمان)
و(وِدادُ البَدْوي)
لا تَهذِي
أَلَدَيكَ بهذا بُرهان؟
أَمْ أنَّ حَديثَكَ مُقتَبَسٌ
مِن دَعوى (سارَةِ بَعدان)؟
يا صاحِبَ سِجني لا تُسرِف
فَحَديثُكَ هذا بُهتان
إنَّا لَم نَخرُج ثُوَّاراً
في الأرضِ لِضَربِ النِّسوان
والشّاهدُ أنَّ بثَورَتِنا
مِن كُلِّ كَريمٍ (كَرْمان)
ولِبَلقيسِ المَهجَرِ دَورٌ
لا يُحصى ب(مُنى صَفوان)
فَلتَدَعِ الفِتنةَ يا هذا
لا تَكُ فَلتانَ الفَتَّان
أمَّا عَن قَولِكَ (عَطَّلتُم)
فَلأَنَّكَ أَنتَ العَطلان
لَم تَفتَح ثَغرَكَ من وَجَعٍ
حتى لِطبيبِ الإنسان!
ما أقبَحَ حقَّاً أنْ يَفنى ال
مَسجونُ بحُبِّ السَّجَّان
ما أقبَحَ حقَّاً أنْ
ماذا؟
أَنْ يَفنى للأمريكان؟!
أَنْ يُصبحَ بُوقاً وعَميلاً
يَنخَرُ في أُسِّ البُنيان؟
أنْ يَدعُوَ للفُرقَةِ حتى
نَغدُو كَجَنوبِ السُّودان؟
أَنْ يُصبحَ ماذا أَخبِرني
أنْ يُنتَجَ صُومالٌ ثان؟
ما شاءَ الله لَقَد ثُرتُم
حتى طَحَنَتنا الأفران
لِبشارَةِ (عَزميْ) خَيَّمتُم؟
أَمْ (عَبدالباريْ عَطوان)!
أَمْ لُذتُم بالفِرقَةِ حتى
تَخلُفَ سَنحانٌ سَنحان؟
بالأَمسِ شَكَوتُم خَوَّاناً
فَأَتاكُم أَلْفَا خَوَّان
لا فَرقَ فَكُلٌ إن صَلَّى
فَعَلى مَصلَحَةٍ أو شَان
(سُلطانُ العَتْوانيْ) هذا
مِثل (البَرَكاني سُلطان)
وكذلِكَ هل (عَبده الجَنَدي)
إلاَّ ك(مُحَمَّدِ قَحطان)؟
دَمُكُم إن سالَ ففي يَدِهِم
أسهلُ مِن حَلفِ الأيمان
ولِهذا
حَسْبُكَ يا هذا
إنّا لَم نَخرُج لِرِهان
ما جِئنا للسَّاحَةِ يَوماً
كَيْ نَعبُدَ هذي الأوثان
يا صاحِبَ سِجني ثَورَتُنا
تَغييرٌ في غَيرِ هَوان
إنَّا ألفَينا في وَطَني
شَعباً حاكِمُهُ قُرصان
يأكُلُ مِن يَدِهِ.. مِن غَدِهِ
يُزهِقُ في دَمِهِ الأشجان
وإذا ما قِيلَ لهُ يَكفي
جاءَ وفي يَدِهِ (القُرآن)
يا فَلتانُ أَجِبني إنّي
بهُمومِ بلادي مَلآن
هَل تُنكِرُ أنَّا أصبَحنا
في وَطَنٍ مِن أَجلِ فُلان؟
تَمضي الأجيالُ وصاحِبُنا
في بسم الله الرحمن ..!
لكنّا جئنا أقداراً
تَجتَثُّ جُذورَ الطُّغيان
سَنُحَرِّرُ
سَتُحَرِّرُ ماذا
بالخَيمَةِ يا (سُوبَر مان)؟
ساحَتُكُم صارَت دِيواناً
للَّهوِ ومَضغِ (القِيتان)
صارَت مِحراباً يَتّغَنَّى
ما بينَ أذانٍ وأذانْ
أَشرَكتُم بالثَّورَةِ مَنْ
لا يُوْرِثُكُم إلاَّ الخُذلان
هَل تُنكِرُ قَوْلي أَنَّ لَكُم
في السَّاحَةِ أَغبى الأعوانْ؟
هِمتُم ب (لِقاءٍ مُشتَرَكٍ)
و دَخَلتُم في عَقدِ قِران
هَل تُنكِرُ أنَّ منَصَّتكم
أضحَت في كفِّ (الإخوان)؟
مَن صاروا للثَّورةِ عِبئاً
يُثقِلُ أحلامَ الشّبّان
هل تُنكِرُ أَنَّ بحَوزَتِكُم
(حوثياً) يَتبَعُ (إيران)؟
مَن طَحَنَ الجَيشَ بعُدَّتِهِ
و مَحَا (سُفيانَ) و(مَرَّان)
ثَورَتُكُم ماتَت صَدِّقني
لكنْ مازالَ الجُثمان
وسَيُدفَنُ بالصَّبرِ .. فَلوذوا
بالصَّبرِ وحُسْنِ السِّلوان
كَلاَّ ما ماتَتْ ثَورَتُنا
يا هذا .. (كَلاَّ بَلْ رَانْ)
ما زالَت تُنجِبُ أَحْرَارَاً
(وَ يَطُوْفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانْ)
ثَورَتُنا يَنبضُ في دَمِها
شَعبٌ سَاحَتُهُ الشِّريان
شَعبٌ أَيْقَظَهُ التَّنويمُ ال
مُرُّ وأَنطَقَهُ الكِتمان
يا فَلتانُ الثَّورَةُ أُمٌّ
للشَّعبِ .. لماذا النُّكران؟
ولماذا تَمقُتُ مَن فيها
هل ذاكَ جَزاءُ الإحسان؟
ما خَرَجَ الثائرُ مُفتَدياً
بالرُّوحِ يُقاسي العُدوان
إلاَّ مِن أَجلِكَ .. مِن أجلِ ال
شَّعبِ المَطحُونِ (الغَلبان)
أَمَّا عَن قَولِكَ:هل تُنكِرُ
أُنكِرُ وبكلِّ اسْتِهجان
أَيُغِيظُكَ أَنَّ بساحِتِنا
شَعباً مِن كلِّ الأَلوان!
أَمْ أَضحى عَيباً أَنْ
تُبنى بأَكُفِّ بَنيها البُلدان؟!
آهٍ لو كانَ بإِمكاني
إقناعَكَ .. آهٍ لو كان
إقناعي! هل جِئتَ لِهذا؟
عَفواً .. أَخطَأتَ العُنوان
أَنتُم أَخلَفتُم مَوعِدَكُم
فَغَدَت ثَورَتُكُم إدمان
ثُرتُم للزَّحفِ .. فَحَدِّثني
هَل جاوَزَ يَوماً عَطَّان؟
عَن حَسمِ الثَّورَةِ حَدِّثني
عَن شيئٍ يُدعى (العِصيان..)
عَن يَومِ الثَّأرِ لِمَحرَقَةٍ
باغَتَكُم فيها (قَيْران)
ماذا عَن (جَولَةِ كِنتاكي)
و ضَحايا القَصفِ لِ (عَمران)
وضَحايا (أَبيَنَ) ماذا عَن
غَزوةِ ( شَملانَ وسَعوان)
حَدِّثني إني لا أَذكُرُ
إلاَّ تَصعيداً بِأَغان!
ماذا أَنجَزتُم؟
أَنجَزنا؟
وَطَناً يَلتَحِفُ الأجفان
أَخرَجنا شَعباً مِن قَرنٍ
يَسبَحُ ببطونِ الحِيتان
وأَعَدنا لَونَ كَرامَتِهِ
خَضراءَ كَبَسمَةِ نَيسان
إنَّا لا نَعشَقُ إنجازاً
بدِماءِ أَخِينا إن خان
لو كانَت ثَورَتُنا ثَأراً
ما زادَت عَن بِضعِ ثَوان
أو كانت حَرباً يا هَذا
لَعَدَلنا فيها المِيزان
لكنَّا ثُرنا بأيادٍ
بَيضاءَ وصَدرٍ عُريان
لا نَطمَعُ إلاَّ أنْ نَحيا
ونَموتَ بغَيرِ استئذان
لا نَطمَعُ إلاّ
مَعذِرَةً
أَتَشُكٌّ بأنِّي يَقظان؟!
عَن أيِّ السِّلمِ تُحَدِّثُني
و الغَدرُ عَليكُم قَد بانْ
في بيتِ اللهِ وفي رَجَبٍ
حاوَلتُم قَتلَ الرُّبَّان
بسِلاحٍ قَذِرٍ شُعلَتُهُ
لا تُحرِقُ إلاَّ الأبدان
لكنْ نَجَّاهُ وأَرْكَسَكُم
مَولاهُ .. ورَدَّ العدوان
هل هذا سِلمٌ .. أَخبرني
إن كُنتُ بقَولي طّعَّان
تَسأَلُني؟
لا ..أساَلُ نَفسي
مالَكَ في وَجهي سَرحان؟
لا شيئَ .. ولكنْ ذَكَّرَني
هذا الفيلمُ ب(شارُوخان)
ذَكَّرَني فيلمُكَ بضَريرٍ
يَسمَعُ قارِئةَ الفِنجان
أَوَتَسْخَرُ مِنّي؟!
لا .. إنِّي
أَسخَرُ مِن سُوءِ الإِتقان
أَسخَرُ مِن جُرحٍ في رَجَبٍ
يُشفى بأوائِلِ شَعبان
دَعْ عَنكَ السُّخفَ وأَخبِرني
بالقَصفِ عَليهِم .. مَن كان؟
لا أَعلَمُ . . لكنْ صَدِّقني
عَمَلٌ مَمقُوتٌ ومُدان
عَمَلٌ مَمقوتٌ! ولِماذا
في السَّبتِ ذَبَحتُم ثِيران؟
وجُموعُ( السِّتِّينِ ) لِماذا
غَنَّت ساعَتَها (وادَان)؟
لا تَعجَبْ مِنهُم .. هُم ظَنُّوا
أَنَّ النَّصرَ لهُم قَد حان
لَيسو وَحدَهُمُ مَن غَنَّى
صَدِّقني حتى (عَيبان)
كَم كان بَهِيَّاً ساعَتَها
يَتَفَحَّصُ ذاكَ الإعلان
هل ماتَ عليٌّ؟ واااافَرَحي
سَأُقبِّلُ عَشراً (رَدْفان)
وأَضُمُّ (حُفاشاً) في صَدري
كالطِّفلِ وأُدْني (ضَحيان)
كانت (بَعدانُ) تَسيرُ إلى
(صَعفانَ) وتَدنو (حَيفان)
ودِيارُ (شِبامٍ) واااطَرَبي
تَهتِفُ وتُغَنِّي (خَولان)
وهُناكَ (سُقَطرى) كَم قَفَزَت
في المَوجِ وهَنَّت (كَمَران)
و(عَروسُ البَحرِ) بِسُمرَتِها
ضَحِكَت لِعيونِ (الرَّيَّان)
عَفواً يا عَلاَّنُ اعذُرني
لَم أسأَل عَن (ماجِلاَّن)
أَسأَلُ عَن فَرحَةِ ساحَتِكُم
لا عَن (فُرسانِ المَيدان)
عَجَباً يا هذا ..هَل أَضحى
جُرْماً إن غَنَّى فَرحان؟!
ماذا تَتَوقَّعُ مِن شَعبٍ
لا يَملِكُ إلاَّ الأَلحان؟
مِن ثُلثِ القَرنِ يُجَرِّعُهُ
رُبَّانُكَ ذُلاًّ وهَوان
هَل يَبكي إنْ غابَ .. عَليهِ؟
أم يَطلُبَ مِنهُ الغُفران!
رُبَّاني ديموقراطِيٌّ
ما كان حَقُوداً وجَبان
نادى بالصُّندوقِ وأنتُم
مَن نادى بالإستيطان
رُبَّانُكَ هذا ثُعبانٌ
لا يَلدَغُ إلاَّ بأَمان
يَقتُلُ ويُنادي بضَمانٍ
مَن يُعطي الثُّعبانَ ضَمان؟
ثُعبانُكَ هذا حِكمَتُهُ
تَقتُلُ مَن رَبَّى الثُّعبان
كَم لُذنا بالصَّبرِ عليهِ
دَهرَاً وأَطَلنا الإذعان
جَوَّعَنا حتى أَصبَحنا
قُمصاناً تَحتَ القُمصان
ولِفَرطِ وُعودٍ كاذِبَةٍ
صِرنا نأكُلُ بالآذان
طاقَتُهُ النَّوَوِيَّةُ عادَت
شَمعاً، والفَضلُ لِ(بَهران)
وإلى إنهاءِ بطالَتِنا
نادى .. فَعَرَضنا (الكِيتان)
وَعَدَ الشُّبَّانَ بتَزويجٍ
و عَلَيها .. شاخَ العُزبان
هَل أنجَزَ شيئاً يَستَدعي
ما يُوجِبُ مِنَّا العِرفان؟
أهلُ النّظاراتِ السَّوْدَا
أنتم .. يا أهلَ الكُفران
أَنَسِيتُم حينَ تَوَحَّدنا
بيديهِ فَذابَ الشَّطران؟
أَنَسِيتُم مَن أخرَجَ نَفطاً
للشَّعبِ وشادَ العُمران؟
وأَعادَ السَّدِّ بحِكمَتِهِ
و أَحالَ الصَّحرا وِديان
أَنَسِيتُم مَن شَيَّدَ جِسراً
طَيَّارا في كلِّ مَكان؟
وحُدودُ الدَّولَةِ أَمَّنَها
مِن دَولةِ (آلٍ) و(عُمان)
هل يَرحَلُ مَن أرسى
حُكماً دِيموقراطياً (حَنَّان)؟
هل يَرحلُ مَن ساوى بين ال
مَرأةِ وحُقوقِ الذُكران؟
يا هذا إنَّكَ تَجعَلُني
أَضحكُ كالطِّفلِ السَّكران
إنا لَم نَنسَ مشاريعاً
أَسلَفتَ بسَردٍ وبَيان
لَم نَنسَ الوحدةَ كُنَّاها
في مايو رُوحاً وكَيان
لم نَنسَ النَّفطَ وإن كُنَّأ
لا نُبصِرُ للنَّفطِ دُخان
لَم نَنسَ السَّدَّ .. وهَل
نَنسى بالرَّحمَةِ (زايِدَ نَهيان)
لَم نَنسَ الجسرَ و(هولَندا)
و (الصِّينَ) وعَونَ (اليابان)
لَمْ نَنْسَ حُدوداً مُذْ بيعَتْ
يَوماً بمساحَةِ لبنان
لم نَنسَ الشُّورى .. لكنَّا
نُقتَلُ بالشُّورى .. شَتَّانْ!
لَم نَنْسَ المَرأَةَ .. والمَرأَةُ
في وَطني خَلفَ النِّسيانْ
أَهلُ النظارات السَّودا
أنتُم ..أو نَحنُ العُميان!
ولِماذا صُمتُم لِعُقودٍ
لِتَثوروا في غَيرِ أَوَان؟
هذي الثَّوَراتُ مؤامَرَةٌ
أنتُم في يَدِها قُربان
مِن (تَلَّ أبيب) تُحَرِّكُكُم
(لِيْفْنْي) ويَدَا (لِيْبَرْمان)
و(قناةُ سُهَيلٍ) تَدفَعُكُم
للمَوتِ كَدَفعِ الخِرفان
ولأنَّ (جَزيرتكُم) حُبلى
بالفِتنةِ .. صِرتُم شُجعان
وأتيتُم بِ(حَميدٍ) حتى
يُطعِمكُم مثل الصِّبيان
ونَسِيتُم دِيناً يُلزِمُكُم
بوليِّ الأمرِ السُّلطان
بالَغتَ كثيراً يا صِنوِي
إني في أمرِكَ حَيْران
مِن خَمسَةِ أعوامٍ مَرَّت
كنّا نَحفِرُ في الجُدران
لا (تلَّ أبيبَ) ولا (غانا)
مَن أيقَظَ هذا البُركان
وقناةُ سُهيلٍ؟
لا.. لَسنا
فِيلماً يُنتِجُهُ (قَيزان)
لا لَسنا نَشرة أخبارٍ
لِ(خَديجَةَ) أو ل(كْرِيشان)
وحَميدٌ هذا ما جئنا
كي يُطعِمَ مِنّا الجَوعان
الشَّعبُ أرادَ ولن يُجدي
في الشَّعبِ نَعيقُ الغِربان
يا عَلاّنُ أَعِرني ذِهناً
مِن قَبلِ شُرودِ الأذهان
تَحكي باسْمِ الشَّعبِ.. كأَنَّا
في الطَّرَفِ الآخَرِ قُطعان
أَوَلَسنا شَعباً يَكفلُنا
حَقٌّ مَشروعٌ ومُصان؟
إنْ كُنتُم أَكثَرَ مِنَّا فَل
نَحْسِمها بالإستِبيان
ماذا تَخشَونَ؟ أَتُرعِبُكُم
ثَورَةُ صُندوقٍ ولِجان!
ثَورَتُكُم ما قامَت إلاَّ
كَيْ تُسقِطَ هذا الإيوان
فَليَسقُط .. لكنْ بالشُّورى
لا بتلاميذِ الأَفغان
يا فَلتانُ أَعِرني سَمعاً
واصْمُت كَ(مَحَطَّةِ ذَهبان)
إنَّا لَن نُخدَعَ ثانيةً
أو نَنسى (فَيصَلْ شَملان)
الشَّعبُ هُنالِكَ أَعلَنَها
مِن (يَهَرٍ) حتى (الحَوْبان)
لكنَّ إرادَتَهُ سُرِقَت
بالزُّورِ وعادَت لِ (حِصان)
يا فَلتانُ شَبِعنا وَهماً
و سَئِمنا هذا الدَّوَران
إنظُر مِن حَولِكَ واصْدُقني
إن كُنتُ بِقَولي (غَلطان)
هل تُبصِرُ إلاَّ إنساناً
يَذوي بِنَحيفِ السِّيقان
إنساناً لا يَطمَعُ إلاَّ
أنْ يُصبِحَ يَوماً إنسان
حَسَناً يا عَلاَّنُ .. وماذا
في يَدِكُم؟ مُلكُ سُلَيمان؟!
أَلَدَيكُم ما يَروي العَطشى
أو يَملأَ جَيبَ (الطَّفران)؟
جِئتُم ب(مَهاتيرَ) إلَينا
كَي نَرقى؟ أم (أرْدُوغان)؟
أَمْ نَحوَ التَّغييرِ خَرَجتُم
بمشايِخِكُم والأَعيان!
لِنَعُودَ بدَولَتِنا قَرناً
للجَهلِ .. وحُكمِ (الشِّيلان)
يا عَلاَّنُ الوَهمُ لَذيذٌ
لكنْ هَل يَروي ظَمآن؟
لا يَبني الأَوطانَ شِعارٌ
أو يُحييْ الدَّولَةَ فَنَّان
فَعَلى مَن يَضحَكُ فِر
عَونُكَ يا هذا؟- إنّي هامان
يا فَلتانُ وما مِن
وَهمٍ إلاَّ بعُيُونِ الوَسنان
الثَّورَةُ دَقَّت ساعَتُها
مِن (إدْلِبَ) حتى (تَطْوان)
إنَّا أَبصَرنا أُمَّتَنا
تَنفُضُ عَن يَدِها الأَدْران
فَأَفاقَت حِكمَتُنا فيها
وَرداً – وَاْلإيْمَانُ يَمَانْ
قُل لي هَل نأتي بِحَديثٍ
ثانٍ أَخرَجَهُ الشَّيخان؟
أَمْ أَنَّ الثَّورَةَ إلحادٌ
يَخدِشُ أركانَ الإيمان؟!
أَمعَنتَ كثيراً .. لكنِّي
أُدرِكُ ما فَحوى الإمعان
لَن يُخْلِيَ يَوماً ساحَتَنا
إلاَّ الحَنَّانُ المَنَّان
ساحَتُكُم أَضحَت خاليَةً
تَتَهَاوى فيها الأركان
ما جَدوى أَنْ أُمعِنَ فيها
أو أَنْ أَذكرَها بِحَنان
ثورَتُكُم كانت ثورتَكُم
لا يَختَلِفُ بهذا اثنان
لكن أَسلَمتُم شُعلَتَها
ل(زُعَيلٍ) أو (بن نُعمان)
فابلَع كلماتَكَ يا هذا
و أَفِقْ مِن هذا الهَذَيان
دَولَتُكَ المَدَنيّةُ حَمْلٌ
لن يُنجِبَ إلاّ الغَثَيان
وسَتَذكُرُ في يَومٍ قَولي
و تَعُودُ بدَمعٍ هَتَّان
الثورةُ وَهمٌ يا صِنوي
و (الخارِجُ) مِنها كَسبان
إنْ كانت وَهماً.. فلماذا
بالإنسِ تُعادى والجان؟
ولماذا تُشرى أسلِحَةٌ
لإبادَتِها بالأطنان؟
ولماذا إنْ كانت وَهماً
(أَحْمَدُكَ) الباقي جَذلان؟
أَستَغفِرُ .. إنّكَ تَجعَلُني
أَهبطُ في بعضِ الأحيان
(سيف الإسلامِ القذَّافي)
أَعقَلُ مِن هذا (الجِعنان)
هل تَذكُرُ لَيلَةَ أنْ قالوا
شُوفِيَ والِدُهُ (العَيَّان)
لم يُطفئ جَذوَةَ فَرحَتِهِ
إلا إطلاقُ النيران!
لو كانَ لبيباً ساعَتَها
لَم يَفعَل عَكسَ الشُّكران
لكنْ أَرْعَبَكُم لَيلَتها
هلْ تُنكِرُ يا جاكي شان؟
كلاّ والله .. ولكنَّا
خفنا مِن غَضَبِ الدَّيَّان
تِلكَ الأموالُ إذا ادُّخِرَت
حَلَّت مُشكِلَةَ (الإسكان)
لو كانت يَوماً في يَدِنا
لَبَنَت (مُستَشفى السَّرَطَان)
عَفواً قاطَعتُكَ .. لكنِّي
أعطَيتُ سؤالَكَ تِبيان
شُكراً يا عَلاّنُ .. ولكنْ
مازالَ غَليلي عَطشان
أَطمَعُ أنْ أَصحُوَ في يَومٍ
و قَدِ اسْتَأصَلَكُم (ضَبعان)
أو أنَّ (الفِرقَةَ) خانَتكُم
أو مالَ عَليكُم (غَيمان)
قَسَماً لَن نَبرَحَ ثَورَتَنا
حتى لوْ طالَتْ أَزمان
ثَورَتُنا لَحظَةُ إحقاقٍ
للحَقِّ .. ولَحظَةُ بُطلان
(حُسني) لم يُحسِن لَحظَتَها
بالقَمعِ ولا (زَينٌ) زان
أو بنتُ طَرابُلسي (لَيلى)
وَعَظت بالحِكمةِ (سُوْزان)
و(مُعَمَّرُ) بَعدَ كتائِبِهِ وَلَّى
بِجِلادٍ وطِعان (جُرذانٌ)
قالَ .. وحِينَ أَتَوا
أَدْرَكَ مَن باتوا الجُرذان
والغُولُ الشَّاخِصُ ب(دمَشقٍ)
سَيَذُوقُ مَصيرَ الغِيلان
(أَسَدٌ) لا يَرحَمُ في (دَرعا)
هِرٌ إنْ ذُكِرَ (الجُولان)
و(عَلِيُّكَ) هذا مَوعِدُهُ
في السَّاحَةِ خَلفَ القُضبان
كُلُّ الأصنامِ وإن صَمَدَت
زَبَدٌ في يَومِ الفُرقان
حَسبُكَ .. هَل تَشعُرُ بالحُمَّى؟
يَبدو لي أنَّكَ حَرَّان
مازِلتَ بِوَهمٍ ثَوريٍّ
رَأيُكَ لا رَقَّ ولا لان
فَمَتى تَفهَمُني يا هذا
أو أَلقى مِنكَ استحسان؟
أَتَظُنُّ بأنَّا قَد نَرضى
سُلطَةَ أصحابِ الأذقان!
لَنْ نَقبلَ هذا حتى
لو طَحَنَتنا (حَربُ الطِّيقان)
ثَورَتُكُم كانت جامِعَةً
صارَت (جامِعَةَ الإيمان)
فَأَقيموا الدَّولةَ في بَطنِ ال
دَّولَةِ مثل (الفاتيكان)
وثِقُوا بالحِكمَةِ أَيَّاماً
أُخرى .. لِيَعودَ (الزَّيَّان)
كلاّ لَن يَرجِعَ ثانيةً
هوَ مِن فِعلَتِكُم نَدمان
حاصَرتُم وفدَ وساطَتِهِ
حتى أَجلاهُ الطَّيَران
يا فلتانُ لَقَد أخزَيتُم
نَخوَتَنا بينَ العُربان
إنَّ اليمنيَّ وإنْ عادى
لا يُخرِجُ ضَيفاً (زَعلان)
فلماذا صِرتُم أَقواماً
لا يَحتَرِمُونَ الضِّيفان؟
ولماذا أضحى مَوطِنُكُم
مَحصُوراً في شَخصٍ فان؟
هل كانَ بِقَدرِ مَحَبَّتِكُم
إيَّاهُ وقَدرِ الهَيَجان؟
أ(كُوالالَمبُور) كَ(صَنعا)
و (أبو ظَبيَ) (بني ظَبيان)؟!
أدري لكنَّا لَم نَزعُم
أنَّا أَكمَلنا النُّقصان
لَم نَزعُم أنَّا حَقَّقنا
ما يَدعو للإطمئنان
لكنَّا نَخطو خُطُواتٍ
و نَسيرُ بقَدرِ الإمكان
ثَرَواتُ الدَّولةِ لا تَكفي
و الدَّينُ تَخَطَّى (اليُونان)
وفَسادٌ يَنخَرُ في أرضٍ
لا تُشبِع حتى الحَيَوان
الآنَ وَصَلتَ لِما أرجو
أنْ تَفهَمَهُ يا فَهمان
دَولَتُنا لم تَضبِطْ لِصَّاً م
ِن عَهدِ (وَثيقَةِ دَعَّان)
مَنْ يَنهَبُ أرضاً بال
كِيلُو يَحرُسُهُ مَن بالفَدَّان
وبِقَدرِ النَّهبِ يُقالُ له
: يا حَيَّهَلاً .. بالأحضان
يا صاحِبَ سِجني دَولَتُنا
صارَت سائِبَةَ الفئران
حتى الأسماك تَصَيَّدَها
مَنْ لا يَمتِلِكُ الشُّطآن
أَتُريدُ الثورةَ أنْ تَخبُو
و الوَضْعُ كَهذا يَزدان؟!
كلاَّ ..لكنَّ طَريقَتَكُم
خَربانٌ يُصلِحُ خَربان
إنِّي لا أؤمِنُ بالثَّورَةِ
إنْ كانَ الثائِرُ كَسلان
ثُوروا كالنَّاسِ أوِ انسَحِبوا
إنْ كُنتُم حقَّاً فُرسان
لا تَلِدُ الثَّورةُ أحراراً
إنْ صارَت يَوماً (ديوان)
أَسَمِعتَ بِثُوَّارٍ وَقَفُوا
للقَتلِ بِحَملِ الأغصان؟
هَتَفُوا يا (بَنْكِيْمُوْنُ) لنا
أَمَلٌ فانْصُرنا يا (بان)
سَأُجيبُ
بغَيرِ مُقاطَعَةٍ
إنِّي مِن تِسعٍ سَهران
لا تَرفَعْ كَفَّكَ في وَجهي
أو صَوتَكَ .. إنِّي غَضبان
إغضَبْ في السَّاحَةِ يا هذا
هَل تَهزَأُ بي يا (تَعبان)؟
تَعبانٌ أنتَ.. وتَعبانٌ
مَنْ لا يَحتَرِمُ الجيران
فَلتانُ ذِراعُكَ في عُنُقي
وسأكسِرُهُ .. يا طَرَزَان
لَمْ يُخلَقْ بَعدُ ال
يَكسِرُهُ يا مَنْ يَصرُخُ كالسَّعدان
خُذْ هَذي
لا بَلْ خُذْ
منِّي هَذي.. تَروي كُلَّ بَنان
ويَجيئُ الصَّوتُ لَقَدْ سَقَطوا
ثَمَّةَ .. واشْتَبَكَ الجَمعان
وأَفاقُوا أُخرى كَيْ يَقِفُوا
أُخرى .. لِحِوارِ الطُّرشان
تَنمو الأَوطانُ .. وفي وَطَني
لا تَنمو إلاّ الأحزان