أَهلِي.. وحَسبي أَنني عَنهُمُ
أَحكِي وحَسبي أَنني مِنهُمُ
هُم لَحنُ هذي الأَرضِ هُم لَونُها
هُم ثَوبُها والزَّادُ والمَرهَمُ
هُم سَهمُها الوَثَّابُ إِن بُوغِتَت
يَومًا وأَدمَت صَدرَها الأَسهُمُ
رَبَّاهُمُ النُّعمانُ فِيها ومِن
عبدِ الرَّقيبِ الثَّورةَ استَلهَمُوا
هُم لَحنُ أَيُّوبَ المُنَدَّى وما
خَطَّ الفَضُولُ الشَّاعِرُ المُلهَمُ
أَقلامُهُم كانت ولَمَّا تَزَل
يَسقُونَها نُورًا وتَسقِيهِمُ
لكنها فِي الحَربِ لَوَّاحَةٌ
فُصحَى لِمَن بالحَرفِ لا يَفهَمُ
والحُرُّ إِن شَاؤُوهُ عَبدًا مَضَى
فِيهِم كَمَا لَو أَنَّهُ أَيْهَمُ
قِفْ صامِتًا يا وَهْمُ.. ما عادَ فِي
هذي البلادِ اليَومَ مَن يُوهَمُ
قِفْ ثابتًا يا لَيلُ واقرَأُ على
شَعبي سَلامًا مِنكَ.. أَو دَعْهُمُ
وَلَّى زَمانُ الجَهلِ وانْجَابَ عَن
كُلِّ العيونِ الواقِعُ المُبهَمُ
لا صَوتَ فَوقَ الحَقِّ يَعلُو ولا
دَعوَى لِمَن بالظُّلمِ قد أَسهَمُوا
مَن ذا يُعادِي الحَقَّ! وهْوَ الذي
فِي أَهلِهِ عِرضٌ وهُم مَن هُمُ