تمنيتَ يا بن الرَّيبِ لو بتَّ ليلةً
بجنب الغَضا تُزْجي القلاصَ النواجِيا
وأمنيتي لو بتُّ في حمص ليلةً
فأسبح في العاصي وألقى لداتيا
كلانا تهاوى حلمه لم ترَ الغضا
ولا أنا في الميماس ألقي رحاليا
أمانٍ أضلتنا طويلاً و أقلعت
وكانت أضاليل الرجال الأمانيا
سَرابٌ يغرُّ الركب حران صادياً
ويغمر بالماءِ الغرور الصَّحَارِيا
لماذا أرثي نفسي
إذا كان شِعري كل شِعري مراثياً
فما لي بنفسي لا أعد رِثائِيا
ونفسي أولى أن تكون قصيدةً
تسيل قوافيها نشاوى دَوامِيا
وأقسى المآسي أنني بت راثياً
حياتي وما زالت تمورُ دمائيا
أقول لأصحابي كفاكم ملامة
على نفسه فليبك من كان باكيا
عكفت على شعري أرودُ فِجاجه
فلم أرَ في الدِّيوان إلاّ المراثيا
وأشباحَ أفراح إذا رنَّ عودها
تقطعت الأوتار فارتد ناعيا