أما والسرايا خافقات بنودها
لأنت حريٌّ بالجيوش تقودها
بيأسك يوم الروع ترهف بيضها
فترهبها حمر المنايا وسودها
وكم لك في الهيجاء من قبل وقفة
رأتها صناديد فطال قعودها
سقيت القنا فيثها دما فترنحت
كغيد من الصهباء مالت قدودها
فتى الحرب قد يممت حوران راشدا
تجفك ابطال كثير عديدها
إذا هبطت راع السهول هبوطها
وإن صعدت هزّ الجبال صعودها
فتى الحرب هل حوران ان ذكرت سوى
بلاد بظل العرش يخضرّ عودها
وهل اهلها إلا بنو الدولة التي
على هامة الجوزاء قام عمودها
ولكن منهم فرقة ضل رأيها
فسيدها لا يرعوي ومسودها
فإن تجحد الآلاء يوما فانما
إلى نزغات الجهل يعزى جحودها
وان سلكت طرف الضلال غواتها
فأنت إلى نهج الرشاد تعيدها
فتى الحرب ان رمت المجازاة فلتكن
فمجازاة أمّ قد عصاها وليدها
إذا أذنبت يوما رعية دولة
تؤدّبها لكنها لا تبيدها
ولم أر مثل العلم قط وسيلة
لتثقيف أقوام غلاظ كبودها
فإن أصلحت بالعلم حوران أصبحت
بلادا يراها جنة من يرودها
ويسعد من بعد الشقاء شقيها
ويسكن غازيها ويأوي شريدها
فهذب بنيها فالمدارس بينهم
تؤسس خير من قلاع تشيدها
لهم شيم تخفي الخشونة حسنها
كغنّاء بالأشواك حفّت ورودها
وحقك لولا باسهم لتشتتوا
قلم تلق عربان الفلا من يذودهما
أسامي الذرى أن الدروز لفرقةٌ
إلى شرعة الدين الحنيف ورودها
وكم كافحوا الاخطار من اجل دولة
هم ابداً في الحادثات جنودها