ما بال من عشق المها
يشكو تباريح الجوى
لا قلبه يسلو ولا
أجفانه تلقى الكرى
صب أضر به الغرا
م فبات منهوك القوى
ما دمعه إلا الغدي
ر وما جواه سوى اللظى
حيران يرعى البدر في
من خالها شمس الضحى
ويقول مات الصبر في
ك وطال عمرك يا دجى
حتى إذا لاح الصبا
ح لعينه باهي السنا
برح الديار إلى طلو
ل نبها ريب البلى
فيقول يا طلل الحبيب
سقاك منهل الحيا
وسرى النسيم من الريا
ض إليك عطريّ الشذا
بالله ما فعل الأحب
بَة بعد أن هجروا الحمى
وتراه طورا في العذي
ب وتارة في المنحنى
يهدي السلام وما الرسول
سوى نسيمات الصبا
ما ظبية أنت الكنا
س وخشفها طاوي الحشى
فرأته في كف الغضَن
فر شاربا كأس الردى
فمضت شرودا في الفلا
وبقلبها جمر الغضا
ترد المناهل حيث لا
يطفي الزلال لظى الأسى
وتجوب كل تنوفة
حيرى ولا تدري البكا
بأشد وجدا منه حي
ن يشوقه ألف نأى
أما إذا اجتمعا وضم
كليهما مغنى الهنا
فتراه وضاح الجبي
ن لنيله أقصى المنى
يأتي الحبيبة صاغرا
حتى إذا وقف انحنى
وهناك يلثم كفها
كيما تبادله الرضي
إن تبتسم يخل السعا
دة قد أتته بلا عنا
وإذا رأى منها ازورا
را ود لو سكن الثرى
فيقول يا نور الصبا
ح ويا ضيا قمر السما
رقي لصب في غرا
مك قد دهاه ما دهى
وارعي عهود متيم
فالحبّ رونقه الوفا
ذا عمره يومان يو
م فيه نيل المبتغي
لكنما الثاني يوش
ح جسمه ثوب الضنى
وعلى كلا الحالين لَي
سَ يعدّ إدلا مبتلى
عجبا لمن يرضى به
ذا العيش من كل الورى
عيش تحف به المكا
ره والشقاء كما ترى
ما ذلّ للغادات إل
لا كل من فقد الهدى
وغدا حجاه بالهوى ال
فضّاح محلول العرى
وونت له همم فلم
يطمح إلى نيل العلى
ومن العجائب أن يعي
ش الليث في كنف الرشا
دع كل باهرة المحا
سن زانها غض الصبى
واعشق كتابا فيه ما
يغنيك عن عشق المها
فيه أوانس من بنا
ت الفكر يستبن النهى
تسقيك من خمر الفصا
حة ما به ننسى اللمى
هذي تبادلك الغرا
م ولا تروعك بالنوى
لم تدر أنواع الدلا
لف ولا التفنن في القلى