قِفْ على القبرِ وانثرِ الأزهارا
أصبحَ القبرُ للأحبَّة دارا
والثمِ التُّربَ خاشعًا إنَّ فيه
أملي المرتَجَى وعِزِّي توارى
يا أخي والخطوبُ تنزعُ مني
مَنْزعًا في مصيرهِ القلبُ حارا
وجيوشُ الهموم تعقدُ في مَيْ
دانِ هذي الحياة حولي غبارا
وأنا مثلما عهدْتَ فتاةٌ
ليس تقوى على الرزايا اقتِدارا
حسبُها مِنْ وجودها مَنْ يقيها
كارثاتِ القضا إذا الدهر جارا
كيف خلَّفْتَني لبُعدِكَ حيْرى
أسكب الدمعَ صيِّبًا مِدْرارا
وأنادي ولا تجيبُ ندائي
أين أنت الغداةَ تحمي الذِّمارا
يا أنيسي في وحدتي ورجائي
والبلايا حولي تسلُّ الشِّفارا
كنتُ أرجو أن أفتديكَ بنفسي
فأُماري من أجلكَ الأقدارا
إنما الداءُ كان أقوى مِراسًا
من جهادي وكان أبلغَ ثارا