وَقَالُوْا : الغَنِيْمةُ فِي وَائِلٍ
فَجِئْتُ إِلَيْهِمْ بِقَوْمٍ صِعَابِ
كَتَائِبُ مِنْ كُلِّ ذِي نَجْدَةٍ
وَلَيْسَ أَخُو الجِدِّ مِثْلِ اللِّعَابِ
عَلَى كُلِّ جَرْدَاءَ خَيْفَانَةٍ
وَلَا حِقَة الإِطْلِ مِثْلِ العُقَابِ
فَوَارسُ كَالأُسْدِ مِنْ عَامِرٍ
وَلَخْمٍ وَعَمْرو وَحَيِّ الرِّبَابَ
أَقُودُ خَمِيْسًا لَهُ ضَجَّةٌ
وَقَدْ قَادَنِي الحَيْنُ نَحْوَ الكُلَابِ
عَلَى أُسْرَةٍ غَيْرِ مَذْمُوْمَةٍ
إِذَا كَشَّرَ الحَرْبُ عَنْ كُلِّ نَابِ
وَدَارَتْ رَحَاهُمْ عَلَى قُطْبِها
بِخَيْلٍ تَجُوْلُ بِآسَادِ غَابِ
رِجَالُ الأَرَاقِمِ لَا يَلْبَثُوْنَ
إِذَا مَا دَعُوا كلَّ ذي مِنْ عِتَابِ
رِجَالُ الأَرَاقِمِ لَا يَلْبَثُوْنَ
إِذَا مَا دَعُوا كلَّ ذي نَجْدَة مِنْ عِتَابِ
سَوَاءٌ لَدَيْهِم مَكَرُّ الخُيُولِ
وَطَعْنُ النُّحورِ وَضَرْبُ الرِّقابِ
وَوَقْعُ السُّيوفِ عَلَى الدَّارعِينَ
وَأَسْرُ الكُمَاةِ وَحَوْزُ النِّهابِ
سَأَقْتُلُ جَيْشًا عَلَى سَابِحٍ
قَصِيرِ المَطَا مُسْتَشِدِّ الإِهَابِ
وَأَمّا الجَوَابُ فَلَا تَلْقَنِي
هُنَالِكَ إِلّا سَرِيعَ الوِثَابِ
وَقَدْ زَايَلَ القَلْبَ أَنْواطُهُ
وَلَمْ يَبْقَ إِلّا نِيَاطُ الحِجَابِ