فَلَمَّا اخْتَلَفْنا جِئْتُه فَصَرَعْتُه
وَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ الذَّليلُ فَمَا فَهِمْ
فَأَتْلَفْتُ مَعْهُ سَائِقَيْهَ وَلَمْ يَكُنْ
يُنَادِي أَصَمًّا عَنْ نَداه وَلَا صَممْ
فَأَتْلَفْتُ مَعْهُ سَائِقَاَه وَلَمْ يَكُنْ
يُنَادِي أَصَمًّا عَنْ نَداه وَلَا صَممْ
تَرَكْنَاهُ فَوْقَ الأَرْضِ أَضْحى مُجَدّلًا
لَأجْعَلَه عِزًّا عَلَى رَغْمِ مَنْ رَغمْ
فَقَالَ صِحَابِي : إِنّكَ اليَوْمَ جَالِبٌ
عَلَيْنَا كَمَا أَعْفَى قُدَارٌ عَلَى إِرَمْ
فَقُلْتُ لَهُمْ : كَلّا كُلُوا وَتَمَتَّعُوا
بِوَادِيْكُمُ وَاللّحْمُ مُلْقًى عَلَى وَضَمْ
صَلَبْناه فِي الجِذْعِ المُعَلّى جُلُوُدُهُم
بِذِي عرضٍ للِذّيب والضَّبع والرّخَمْ
لَعَمْريَ مَا أَدْرِي وَإِنّي لَصَادِقٌ
أَفِي هَلكَة ذا العَزْمَ أَمْ غَيْرِه عَمَمْ
وَأَيّ مُلُوكٍ فِي مَعَدٍّ تَرَكتُهُمْ
يَلُومونَنِي فِي الفَتْكِ جَهْلًا وَلَمْ أُلَمْ
تَصدّ لِعُقْبى الأَمْرِ عَنّي كَأَنّنِي
قَتَلْتُ لَهُمْ خَالًا كَرِيمًا أَو ابنَ عَمْ
وَرُحْنا وفِي الإِنْحَازِ جَزْرَةُ جَازِرٍ
وَلَحْمُهُمُ للذّيْبِ والنّسْرَ والرّخَمْ