صَبَحْنا فَزَارةً قَبْلَ الشُّروقِ
بِشمِّ العَرَانِيْنَ مِنْ تَغْلِبِ
بِكُلِّ فَتىً غَيْرِ رِعْدِيْدَةٍ
يُرَوّي السِّنَانَ إِلى الثَّعْلَبِ
عَلَى كُلِّ جَرْدَاءَ سُرْحُوبَةٍ
وَأَجْرَدَ ذِي مَيْعةٍ سَلْهَبِ
فَلَمّا رَأَوْها تُثِيرُ العَجَاجَ
خَوَارِجَ مِنْ جَانِبَي غَبْغَبِ
تَنَادَى حُذَيْفةُ فِي قومِهِ
وَنَوّةَ بِالأَقْرَبِ الأَقْرَبِ
فَأَطْعُنُهُ ، فَهَوى لِلجَبِيْنِ
وَحَصَّنَهُ آجِلٌ مُرْبِبُ
وَأَقْشَعَتِ الحَربُ عَنْ مَازنٍ
وَسَمْحَ ومُرَّةَ وَالأَشْهَبِ
وَعَمْرٍو وَقُرَّةَ فِي عُصْبةٍ
مَقَاحِيْمَ فِي حربِهِمْ شُغَّبِ
وَأُبْنَا بِكُلِّ فَزَارِيّةٍ
مُهَفْهَفَةِ الكَشْحِ كَالرَّبْرَبِ
وَأُبْنَا بِقَرْنٍ لَنَا نَاطِحِ
وَآبُوا بِقَرْنٍ لَهُمْ أَعْضَبِ